ما تأثير ارتفاع الدولار على قطاعات البورصة المصرية؟


قال خبيران في سوق المال، إن تأثير ارتفاع سعر الدولار على البورصة المصرية يختلف من قطاع إلى آخر، وفقًا لطبيعة نشاط الشركات ومدى اعتمادها على التصدير أو الاستيراد.

وأوضحا لـ”مصراوي”، أن قطاعات الإنشاءات والبنوك والكيماويات قد تستفيد من ارتفاع العملة الأمريكية، خاصة الشركات التي تحقق إيرادات دولارية، في حين قد تتأثر قطاعات الإنشاءات والأغذية والعقارات سلبًا نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتنفيذ، بينما يظل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية محايدًا بصفة عامة تجاه تحركات سعر الصرف.

قفز سعر الدولار إلى أعلى مستوى تاريخي له مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم ليتخطى حاجز 55 جنيها لأول مرة بسبب خروج الأجانب.

القطاعات المستفيدة من ارتفاع سعر الدولار

قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن الشركات والقطاعات المستفيدة من ارتفاع سعر الدولار هي التي تعتمد على التصدير وتحقق حصيلة دولارية، موضحة أن الشركات التي تمتلك إيرادات بالدولار تستفيد من ارتفاع سعره.

وأضافت أن قطاع الحديد يعد من القطاعات المستفيدة، نظرًا إلى استفادة الشركات المصدرة من ارتفاع الدولار، كما أشارت إلى أن قطاع البنوك من القطاعات التي قد تستفيد من ارتفاع الدولار، ويمكن أن يستفيد قطاع الكيماويات أيضًا، وفقًا لأداء كل شركة وطبيعة تعاملاتها، سواء من خلال التصدير وتحصيل إيرادات دولارية أو الاستيراد لتوفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج.

القطاعات المتأثرة سلبًا بارتفاع سعر الدولار

وأوضحت رمسيس أن الشركات التي تعتمد على الاستيراد لتوفير احتياجاتها الإنتاجية تتأثر سلبًا بارتفاع سعر الدولار، مشيرة إلى أن التأثير يختلف بين القطاعات والشركات وفقًا لطبيعة النشاط ومدى الاعتماد على المنتجات المحلية أو المستوردة.

وأضافت أن التأثير على شركات الأغذية يختلف من شركة إلى أخرى، إذ قد تتحمل بعض الشركات تكاليف إضافية نتيجة استيراد مستلزمات الإنتاج، مثل أدوات التغليف، وهو ما قد يضغط على تكاليفها.

وأوضحت رمسيس أن قطاع الإنشاءات قد يتأثر سلبًا بارتفاع الدولار، في ظل اعتماد بعض الشركات على استيراد الحديد والأسمنت أو مستلزمات البناء، مشيرة إلى أن حجم التأثير يختلف من شركة إلى أخرى وفقًا لطبيعة نشاطها ومدى اعتمادها على المنتجات المحلية أو المستوردة.

وفيما يتعلق بقطاع العقارات، لفتت رمسيس إلى أن التأثير يختلف بين الشركات وفقًا لطبيعة نشاط المطور العقاري والتزاماته وتكاليف تنفيذ المشروعات، وهو ما يجعل تحديد المستفيدين والمتضررين مرتبطًا بظروف كل شركة على حدة.

القطاعات المحايدة تجاه ارتفاع سعر الدولار

وأضافت رمسيس، أن قطاع الخدمات المالية غير المصرفية يعد من القطاعات المحايدة تجاه ارتفاع سعر الدولار، نظرًا إلى أن أنشطته تعتمد بصورة أساسية على التمويل داخل السوق المحلية، مثل التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات متناهية الصغر، ولا ترتبط بتصدير المنتجات إلى الخارج.

وأوضحت أن بعض الأنشطة قد تستفيد بصورة غير مباشرة من تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلا أن ذلك يتوقف على طبيعة النشاط وحجم ارتباطه بهذه التحويلات، مؤكدة أن التأثير العام لارتفاع الدولار على قطاع الخدمات المالية غير المصرفية يظل محايدًا.

الشركات التي تعتمد على التصدير قد تستفيد من ارتفاع الدولار

قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن الشركات والقطاعات التي تعتمد على التصدير قد تستفيد من ارتفاع الدولار، في حين تتأثر الشركات التي تعتمد على الاستيراد أو تستخدم مكونات إنتاج أجنبية، حتى إذا كانت هذه المكونات تدخل ضمن عمليات تصنيع محلية، نتيجة ارتفاع تكلفة تدبير احتياجاتها من الخارج.

وأضاف أن تحديد القطاعات الأكثر استفادة أو تضررًا يتطلب أولًا اتضاح اتجاه الدولار واستقرار تحركاته، مشيرًا إلى أهمية الانتظار نحو أسبوع لمراقبة حركة سعر الصرف وما إذا كان سيتحرك في نطاق عرضي أم سيواصل الارتفاع.

هل يواصل الدولار ارتفاعه مقابل الجنيه؟

وفيما يتعلق بتوقعات سعر الصرف، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن وصول الدولار إلى مستوى 56 جنيهًا لا يمثل، في تقديره، مستوى خطيرًا في حد ذاته، لكن الأهم هو تحديد طبيعة الحركة الحالية وما إذا كانت تعكس اتجاهًا مستمرًا أم ارتفاعًا مؤقتًا يعقبه تصحيح.

وأوضح النحاس أن استقرار سعر الصرف واتضاح اتجاهه خلال الفترة المقبلة سيساعدان المستثمرين على تقييم تأثير ارتفاع الدولار على نتائج أعمال الشركات المدرجة في البورصة، وتحديد القطاعات التي قد تستفيد من التغيرات في سعر الصرف، مقابل القطاعات التي قد تواجه ضغوطًا على تكاليف التشغيل وهوامش الربحية.

وبذلك، تظل استفادة الشركات المصدرة أو تضرر الشركات المعتمدة على الاستيراد مرتبطة بطبيعة أنشطة كل شركة ومدى اعتمادها على المدخلات الأجنبية، إلى جانب قدرتها على تمرير زيادة التكاليف إلى أسعار منتجاتها، وليس بمجرد ارتفاع الدولار وحده.

اقرأ أيضًا:

أسعار سبائك BTC بالمصنعية اليوم بعد انخفاض الذهب

تراجع أسهم نتفليكس 6% مع تصاعد المخاوف بشأن الأرباح وتوقعات الإعلانات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *