لا عودة لتخفيف الأحمال.. وسيناريوهات جاهزة للتعامل مع الأزمات

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عدم العودة إلى تخفيف الأحمال الكهربائية، مشيرًا إلى وجود سيناريوهات تشغيلية جاهزة للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية في المنطقة، بما يضمن استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية لمختلف الاستخدامات.
جاء ذلك خلال جلسة «مسيرة الطاقة» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، التي استعرض خلالها وزير الكهرباء جهود الدولة لتأمين إمدادات الطاقة، وخطط مواجهة التحديات المرتبطة بتوافر الوقود، والإجراءات المتخذة للحفاظ على استقرار الشبكة القومية للكهرباء.
وأوضح عصمت أن قطاع الكهرباء يمتلك سيناريوهات تشغيلية للتعامل مع الظروف المختلفة، لافتًا إلى تنفيذ خطة عاجلة لمواجهة التحديات التي قد تؤثر على استقرار واستدامة التغذية الكهربائية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية لتجهيز محطات إنتاج الكهرباء للعمل بمزيج الوقود المتاح، بما يتيح مرونة أكبر في التشغيل، ويرفع كفاءة استخدام الوقود التقليدي ويحد من معدلات استهلاكه.
وأضاف وزير الكهرباء أن الوزارة غيّرت أنماط تشغيل محطات الإنتاج، مع زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة وإدخال أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، إلى جانب تشغيل محطات التوليد الحراري الأعلى كفاءة والأقل استهلاكًا للوقود.
وكشف عصمت عن نجاح القطاع في خفض معدل استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات ساعة من 214.09 جرام عام 2014 إلى 174.57 جرام حاليًا، موضحًا أن هذه الإجراءات أسهمت في توفير أكثر من 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بقيمة اقتصادية تتجاوز 38 مليار دولار.
وأكد أن الشبكة القومية للكهرباء نجحت في استيعاب الأحمال المرتفعة، بعدما سجل الحمل الأقصى 40.2 جيجاوات خلال أغسطس 2026، وهو مستوى غير مسبوق، مع الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية.
و أعلن وزير الكهرباء إلغاء نظام الممارسات باعتباره آخر صور التقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك، مع توحيد آلية المقايسات في جميع شركات الكهرباء، في إطار تطوير منظومة التعامل مع المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة للمشتركين.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة وزارة الكهرباء لتعزيز جاهزية الشبكة القومية، وتأمين التغذية الكهربائية في ظل المتغيرات الإقليمية، وضمان استمرار إمداد المنازل والقطاعات الصناعية والخدمية بالكهرباء.