حساسات وذكاء اصطناعي.. الزراعة تختبر حلولًا ذكية لتوفير مياه الري



استقبلت محطة البحوث الزراعية بالإسماعيلية التابعة لمركز البحوث الزراعية ، بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وفدا من جامعة النيل والوكالة الإسبانية للتعاون والتنمية، لمتابعة أنشطة مشروع مركز الزراعة الرقمية (DAC)، والوقوف على التقدم المحرز في التجارب المنفذة بالمحطة، خاصة الأنشطة الهادفة إلى تعزيز كفاءة استخدام المياه من خلال الحلول والتقنيات الذكية.

يأتي هذا تنفيذا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الاراضي وتحت متابعة الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية  وفي اطار التعاون البحثي بين مركز البحوث الزراعية وجامعة النيل، وتنفيذًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

ونظّم فريق المشروع زيارة ميدانية إلى موقع التجارب بمحافظة الإسماعيلية، بمشاركة ممثلي الجهات الشريكة والجهة الممولة، إلى جانب عدد من الباحثين والخبراء المشاركين في تنفيذ أنشطة المشروع. ويأتي المشروع ثمرة للتعاون بين جامعة النيل ومركز البحوث الزراعية، وبدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون والتنمية، ويهدف إلى توظيف التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي والحلول الزراعية المبتكرة لدعم الاستدامة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتحسين نظم الإنتاج في القطاع الزراعي.

وشارك في الزيارة  الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية، و الدكتور إيرين سامي مدير المشروع من جامعة النيل، والسيد دانيال، ممثل الوكالة الإسبانية، إلى جانب الدكتور خالد جاد رئيس الادارة المركزية للارشاد الزراعي، والدكتور إبراهيم العريني، مدير المحطة البحثية بالإسماعيلية، وعدد من الباحثين وأعضاء فريق المشروع من الجهات المشاركة.

وشملت الزيارة استعراض التقدم المحرز في التجارب الحقلية، ومناقشة البيانات والملاحظات الأولية، إلى جانب متابعة نظم الري المستخدمة وأساليب إدارة المياه، ومناقشة الخطوات والأنشطة المستقبلية للمشروع، حيث يُعد رفع كفاءة استخدام المياه أحد الأهداف الرئيسية للمشروع، من خلال العمل على تطوير توصيات ري دقيقة ومتكيفة مع الظروف المحلية لكل منطقة، استنادًا إلى نتائج تجارب الري الذكي المقامة ضمن أنشطة المشروع.

وتعتمد هذه التجارب على دمج قراءات حساسات رطوبة التربة، والبيانات المناخية، وخصائص التربة، والاحتياجات المائية للمحصول، ونظام الري المستخدم، بهدف تحديد التوقيت الأمثل للري والوصول إلى إدارة أكثر دقة وكفاءة للمياه.

ويسعى المشروع، من خلال هذا النهج، إلى الانتقال من التوصيات العامة للري إلى توصيات دقيقة مرتبطة بالموقع والظروف المحلية، بما يساعد على تقليل الفاقد من المياه، وتحسين إنتاجية وحدة المياه، والمحافظة على إنتاجية المحاصيل، مع إمكانية الاستفادة من النتائج وتوسيع نطاق تطبيقها في المناطق التي تتشابه في ظروف التربة والمناخ ونظم الإنتاج الزراعي.

ويرتكز مشروع مركز الزراعة الرقمية (DAC) على أربعة مخرجات رئيسية متكاملة، تشمل مركز الزراعة الرقمية ومعمل الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار باستخدام البيانات، وبرنامج تصميم وتطوير نظم الري للوصول إلى إدارة أكثر كفاءة وذكاءً للمياه، وإدارة المخلفات الزراعية باستخدام التكنولوجيا لتحويل المخلفات إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بالإضافة إلى تطوير نماذج أعمال للتصنيع الزراعي بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة وربط الإنتاج الزراعي بعمليات التصنيع والأسواق.

وخلال الزيارة، أكد فريق المشروع أن القيمة الأساسية لهذه الأنشطة تتمثل في تحويل نتائج البحث العلمي والتجارب الحقلية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق لدى المزارعين، بما يسهم في ترشيد استخدام المياه، وتعزيز كفاءة الإنتاج، ودعم قدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات ندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية.

وتأتي هذه الزيارة ضمن الجهود المستمرة للمشروع لتعزيز التكامل بين البحث العلمي، والتكنولوجيا الرقمية، والتطبيق الحقلي، واحتياجات المزارعين، بما يدعم تطوير نظم زراعية أكثر كفاءة واستدامة، ويسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحويل الابتكارات البحثية إلى تطبيقات عملية تخدم القطاع الزراعي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *