“هتخلص الغسيل وتيجي تاخد الولد”.. كيف تخلص عامل من زوجته أمام طفلها با
قضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبة المتهم “أح. م. خ”، 29 سنة، عامل، بالسجن المشدد 15 عاماً، لإدانته بقتل زوجته “س. خ”، 28 سنة، موظفة، خنقاً، وتركها جثة هامدة، مفتوحاً عليها المياه والغاز داخل شقتها.
تعود تفاصيل القضية إلى نشوب خلافات زوجية مستمرة بين المجني عليها وزوجها بسبب إقامتهما في منزل عائلة الزوج بمحافظة الفيوم، مما دفعها إلى الانتقال بصحبة طفلها الوحيد للإقامة مع أسرتها بالقاهرة.
وقبل ارتكاب الجريمة بـ6 أشهر، استأجرت المجني عليها شقة خاصة بها، وتصالحت مع زوجها، وعادت الأمور بينهما إلى طبيعتها.
ويوم الواقعة، حضر الزوج من الفيوم وطلب من زوجته ترك طفلهما لدى والدتها، إلا أن الأم اعتذرت لشعورها بالتعب وعدم قدرتها على رعايته، فاصطحبت طفلها وتوجهت إلى شقتها.
تفاصيل جريمة القتل
في اليوم التالي، اتصلت والدة الضحية بابنتها للاطمئنان عليها كعادتها يومياً، إلا أنها لم تجب، فاتصلت بزوجها، الذي أخبرها بأنها مشغولة بغسيل الملابس ولا تستطيع الرد، في حين كانت المجني عليها قد فارقت الحياة.
وبعد فترة قصيرة، فوجئت والدة الضحية بحضور زوج ابنتها وتركه الطفل لديها، وعندما سألته عن ابنتها، قال لها: “هتخلص غسيل وتيجي تاخده”.
شعرت الأم بالقلق، وحاولت الاتصال بابنتها مراراً دون جدوى، فطلبت من والدها الذهاب للاطمئنان عليها.
وعند وصول والد الضحية إلى شقة ابنته، ظل يطرق الباب دون استجابة، حتى شم رائحة غاز وسمع صوت مياه داخل الشقة، ففتح الباب بنسخة مفتاح كانت بحوزته، ليجد ابنته ملقاة على الأرض وقد فارقت الحياة، وبها آثار خنق حول الرقبة، وآثار أظافر المتهم، وخدوش بالعين، وكدمات بالوجه والبطن، والمياه والغاز مفتوحان عليها.
قام والد الضحية بإبلاغ الشرطة، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة إلى مكان الواقعة، واتهم الأب زوج ابنته بقتلها، وتمكنت قوات الأمن خلال ساعات من ضبط المتهم في الفيوم وترحيله إلى القاهرة.
التحقيق في الواقعة
وأمام جهات التحقيق، برر المتهم أن يوم الواقعة كان في خلاف مع زوجته بسبب طلبها الذهاب إلى العمل، وأن الضحية أصرت على الذهاب إلى العمل، وادعى أنه تركها على قيد الحياة، علماً بأن يوم الواقعة كان إجازة رسمية بالدولة بمناسبة عيد المسيحيين.
ومن جانبه، أوضح شقيق المجني عليها، أن الدافع الحقيقي وراء الجريمة هو طمع الزوج في شقة الإسكان الاجتماعي الخاصة بالضحية، والتي دفعت مقدمها وتسدد أقساطها من راتبها، وكانت مسجلة باسمها، وكان الزوج غاضباً لذلك، وأقدم على قتلها حتى يرثها نجله ويحصل هو على الشقة بصفته الوصي على ابنه.
وبعد نظر القضية أمام محكمة الجنايات في عدة جلسات أصدرت حكمًا بالسجن المشدد 15 عاماً ضد المتهم، ثم قام بالاستئناف على الحكم، وتم رفضه وتأييد الحكم.