من بلاغات الجرائم الإلكترونية إلى شكاوى المواطنين.. طرق التواصل مع الج
في الوقت الذي أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة سريعة لعرض شكاوى المواطنين والاستغاثات، يبحث كثيرون عن الطريق القانوني الصحيح لتحويل المشكلة من مجرد منشور على “فيسبوك” إلى بلاغ أمام الجهات المختصة.
وتختلف الجهة التي يتوجه إليها المواطن بحسب طبيعة الواقعة؛ فهناك حالات تستدعي تدخلًا أمنيًا عاجلًا، وأخرى يمكن تقديم بلاغ بشأنها إلى الشرطة أو النيابة العامة، فيما خصصت الجهات المختصة قنوات للتعامل مع الجرائم التي تتم عبر الإنترنت.
البداية من وزارة الداخلية
في الوقائع التي تتطلب تدخلًا أمنيًا، يستطيع المواطن التواصل مع وزارة الداخلية من خلال القنوات الرسمية المخصصة لتلقي البلاغات والاستغاثات.
وفي حالات الطوارئ، يمكن الاتصال بشرطة النجدة على الرقم 122، بينما خصصت وزارة الداخلية الرقم 108 لتلقي بلاغات مكافحة جرائم المعلومات.
كما توفر الوزارة عبر موقعها الرسمي عددًا من الخدمات والبيانات الخاصة بقطاعاتها المختلفة، بما يسمح للمواطن بالتعرف على الجهة المختصة بحسب طبيعة الواقعة.
ماذا يحدث عند تقديم البلاغ؟
عند تحرير البلاغ، سواء في قسم الشرطة أو أمام الجهة المختصة، يتم إثبات بيانات مقدم البلاغ وتفاصيل الواقعة محل الشكوى، ثم تتولى الجهة المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفحص ما ورد بالبلاغ.
ولذلك، كلما كانت المعلومات المقدمة دقيقة ومحددة، أصبح فحص الواقعة أكثر سهولة، خاصة في البلاغات التي تتضمن أسماء أشخاص أو أرقام هواتف أو حسابات إلكترونية أو أماكن محددة.
النيابة العامة: جهة التحقيق
وفي الوقائع التي تتضمن شبهة جريمة، يمكن للمواطن التوجه إلى النيابة المختصة وتقديم بلاغ أو شكوى، مع توضيح الواقعة وإرفاق المستندات أو الأدلة التي بحوزته.
وتتولى النيابة العامة، باعتبارها جهة التحقيق المختصة، فحص البلاغ واتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية وفقًا لظروف كل واقعة.
ولا يشترط أن تكون كل الأدلة في يد مقدم البلاغ، لكن من المهم تقديم كل ما يتوافر لديه من مستندات أو بيانات يمكن أن تساعد في كشف حقيقة الواقعة.
أما إذا كانت الواقعة بدأت من خلف شاشة الهاتف، مثل الابتزاز الإلكتروني أو التهديد أو انتحال الشخصية أو النصب الإلكتروني أو اختراق الحسابات، فهناك إجراءات خاصة للتعامل مع هذا النوع من الجرائم.
وهنا يجب على صاحب الشكوى الاحتفاظ بالمحادثات والرسائل والصور ولقطات الشاشة وروابط الحسابات والصفحات محل الواقعة، وعدم حذف أي محتوى يمكن أن يفيد في تحديد هوية مرتكب الواقعة.
ويمكن التواصل مع الجهات المختصة بمكافحة جرائم المعلومات من خلال الرقم 108 الذي خصصته وزارة الداخلية لهذا الغرض.
قبل ما تقدم البلاغ.. جهز التفاصيل دي
حتى يكون البلاغ واضحًا أمام الجهة المختصة، من الأفضل أن يتضمن:
-تفاصيل الواقعة وتاريخ حدوثها ومكانها.
-أسماء الأشخاص المرتبطين بالواقعة، إذا كانت معلومة.
-أرقام الهواتف أو الحسابات المستخدمة.
-روابط الصفحات والحسابات في وقائع الإنترنت.
-صور المستندات المتعلقة بالواقعة.
-الرسائل أو المحادثات أو التسجيلات المتاحة.
-أي بيانات يمكن أن تساعد في تحديد مرتكب الواقعة.
وفي جميع الأحوال، يجب أن تكون البيانات المقدمة دقيقة، وأن يقتصر البلاغ على الوقائع التي حدثت بالفعل دون إضافة معلومات غير صحيحة.
اقرأ أيضا:
تحرش بتلميذة داخل مكتبه.. الداخلية تلقي القبض على مدير مدرسة خاصة ببشتيل
مطاردة وهروب فاشل للمتحرش العجوز.. رحلة القبض على مدير مدرسة “هابي لاند” في سوهاج
جريمة داخل شقة المنيب.. حكاية أب أنهى حياة زوجته واستدرج ابنته من الدرس لقتلها