من الخداع إلى الاشتباك.. كيف صنعت الصاعقة المصرية مفاجأة حرب أكتوبر؟

في إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الـ 53 لنصر السادس من أكتوبر، يستعرض موقع صدى البلد الدور الذي قامت به قوات الصاعقة وأبطالها خلال حرب أكتوبر، والمهام التي نفذتها في مواجهة قوات العدو على امتداد جبهات القتال.
الإعداد للحرب
كانت الخطط المعدة لقوات الصاعقة قبل حرب أكتوبر عبارة عن خطط ابتدائية محدودة للاشتراك في أعمال القتال حال اندلاع الحرب لتحرير سيناء من العدو الإسرائيلي.
ولم تكتمل خطة اشتراك قوات الصاعقة في الحرب إلا عام 1972، عندما بدأت القوات المسلحة التخطيط لمعركة التحرير، مع وضع حجم قوات العدو في كل منطقة في الاعتبار، وتحديد أعداد القوات المطلوبة للتعامل معها، إلى جانب أساليب تنفيذ المهام القتالية.
المشاركة في خطة الخداع قبل الحرب
شاركت قوات الصاعقة في خطة الخداع الاستراتيجي التي سبقت حرب أكتوبر، حيث كانت عناصر من قوات الصاعقة تتوجه إلى وادي سلم بمنطقة الزعفرانة، ثم تنقل إلى منطقة البحر الأحمر وتُترك هناك لفترة لتنفيذ أعمال الاستطلاع، قبل أن يتم سحبها مرة أخرى.
وتكرر هذا الأمر عدة مرات مع مختلف المجموعات، بهدف إقناع العدو بأن هذه التحركات تأتي في إطار مشروعات تدريبية، بحيث يعتقد عند التحرك الفعلي للقوات استعدادًا للمعركة أنها مجرد تدريبات معتادة.
كما شهدت مشروعات مراكز القيادة تحريك بعض الوحدات بصورة متكررة، حتى يعتاد العدو على تحركات القوات ولا تثير هذه التحركات لديه أي قلق أو شك في الاستعداد لمعركة وشيكة.
بطولات الصاعقة في حرب أكتوبر
سجلت قوات الصاعقة عددا من البطولات خلال حرب أكتوبر، من بينها ما نفذته المجموعة 129 صاعقة، التي كانت تعمل في نطاق الجيش الثاني الميداني، حيث نجحت خلال الساعات الأولى من الحرب في تدمير 28 دبابة و12 عربة مجنزرة.
كما تمكنت المجموعة 127 صاعقة، التي كانت تعمل في نطاق مسؤولية الجيش الثالث الميداني، من حصار النقطة الحصينة في لسان بورتوفيق، حتى استسلم الجنود الموجودون بها، وتم أسر 37 فردا من قوات العدو يوم 13 أكتوبر، كما استولت المجموعة على 3 دبابات سليمة، إلى جانب الأسلحة الموجودة في هذه النقطة القوية.
المجموعة 39 قتال
كان للمجموعة 39 قتال، بقيادة الشهيد العميد إبراهيم الرفاعي، دور رئيسي في منع قوات شارون من دخول محافظة الإسماعيلية، والحيلولة دون حصار الجيش الثاني الميداني.
وخلال هذه المعركة، تم تسجيل اتصال من جانب شارون يوم 22 أكتوبر بالقيادة الإسرائيلية، يشكو فيه من الخسائر الجسيمة التي تتعرض لها قواته نتيجة اشتباكها مع قوات الصاعقة، وعدم قدرتها على دخول مدينة الإسماعيلية.
وكان التواصل بين قادة قوات الصاعقة في غرفة العمليات وقادة الكتائب يتم بصورة مباشرة في الميدان، عبر اتصالات تجرى على فترات محددة وفي ساعات متفق عليها، لتجنب التقاط العدو لمواقع الاتصال على الجبهة، ومن ثم اكتشاف أماكن وجود قوات الصاعقة.