محامي تلميذ الإسماعيلية مدافعاً عن المعلمة: كلنا اتربينا بالضرب
أثار تداول مقطع فيديو قديم يظهر فيه طفل يتعرض للضرب على يد معلمته تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وبينما تعاملت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية مع الواقعة لتحديد ملابساتها وضبط المعلمة، كشف حسن العراقي، محامي الطفل، في تصريحات خاصة لموقع “مصراوي”، عن تطور لافت يتمثل في رفض أسرة التلميذ تحرير محضر رسمي أو توجيه أي اتهامات ضدها.
وأوضح المحامي أن قرار الأسرة جاء مدفوعاً برغبة واعية في عدم تدمير مستقبل المعلمة، خاصة أن الواقعة يعود تاريخها إلى نحو ثلاثة سنوات، وكانت تحدث داخل منزل والدي الطفل خلال تلقيه دروساً خصوصية.
نقل محامي الأسرة تفاصيل تعكس عمق العلاقة بين الطرفين، مؤكداً أن المعلمة (التي كانت تدرس مادة اللغة الإنجليزية للطفل) بمثابة والدة الطفل لأنها هي التي “مربياه”، على حد وصفه.
وأشار العراقي إلى أن والد الطفل كان على تواصل دائم ومستمر مع المدرسة، بصرف النظر عن طريقة التعامل التي ظهرت في الفيديو، مشدداً على أنه لا توجد أي مشكلة شخصية بين الطفل وبينها، وهو ما دفع العائلة إلى طي صفحة الماضي وعدم تصعيد الأمور قانونياً.
لم يتوقف تصريح محامي الأسرة عند حدود تفاصيل الواقعة، بل امتد ليطرح رؤية مجتمعية أثارت الكثير من الجدل حول أساليب التربية التقليدية؛ حيث لفت إلى أن أجيالاً كاملة تربت على أن الضرب أداة أساسية في المدارس والمعاهد الأزهرية.
ونقل المحامي وجهة نظر مجتمعية يتبناها البعض، مفادها أن الصرامة القديمة وقسوة المعلمين أحياناً كانت جزءاً من مسيرة نجاح الكثيرين، قائلاً: “لولا وجود قسوة من المدرسين مكنش حد وصل للمكانة اللي احنا فيها الآن”، في إشارة إلى ثقافة موروثة تتعامل مع الخشونة التربوية باعتبارها وسيلة تقويم لا جريمة جنائية.
وكانت النيابة العامة، فى محافظة الإسماعيلية، قررت إخلاء سبيل المعلمة المتهمة في واقعة تلميذ الإسماعيلية دون كفالة، وذلك على خلفية التحقيقات المتعلقة بمقطع الفيديو الذى جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله المعلمة وهي تضرب طفل باستخدام عصا.
اقرأ أيضًا:
إخلاء سبيل معلمة الإسماعيلية في واقعة “فيديو العصا” ومحامي الأسرة يكشف المفاجأة -فيديو