ما تأثير رفع الفائدة سعر على أداء البورصة المصرية؟
قال خبيران في سوق المال إن رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة سيؤثر سلبًا على أداء البورصة المصرية، في ظل زيادة جاذبية الأوعية الادخارية بالبنوك، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى تحويل جزء من أموالهم من الأسهم إلى الودائع والشهادات، بما يسهم في سحب السيولة من سوق المال والضغط على أداء الأسهم.
قرار البنك المركزي المصري
رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة 1% لأول مرة منذ نحو عامين ونصف، وقررت لجنة السياسة النقدية، خلال اجتماعها المنعقد اليوم الخميس، رفع سعر الفائدة على الإيداع إلى 20%، وسعر الإقراض إلى 21%، فيما سجل سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 20.5%.
ويأتي القرار بعد آخر زيادة لأسعار الفائدة في مارس 2024، عندما رفعها البنك المركزي بنسبة 6% دفعة واحدة خلال اجتماع استثنائي، بالتزامن مع قرار العودة إلى نظام تحرير سعر الصرف، الذي جرى تعليقه عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
تأثير قرار البنك المركزي علي البورصة ؟
قال حسام الغايش، خبير أسواق المال ودراسات الجدوى الاقتصادية، إن قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة سيؤثر سلبًا على أداء البورصة المصرية، إلا أن حجم هذا التأثير ومدته يتوقفان على عاملين رئيسيين، أولهما حجم الزيادة في أسعار الفائدة، لافتًا إلى أن رفعها بنحو 1% قد يجعل التأثير محدودًا أو مؤقتًا، دون أن يستمر لفترة طويلة.
وأشار الغايش إلى أن العامل الثاني يتمثل في تحركات سعر الصرف، موضحًا أنه إذا تزامن رفع أسعار الفائدة مع انخفاض قيمة الجنيه، فقد يكون التأثير السلبي على البورصة أقل حدة، إذ يؤدي انخفاض قيمة العملة المحلية إلى ما يُعرف بإعادة تقييم الأصول، وهو ما قد ينعكس على ارتفاع أسعار بعض الأسهم.
وأضاف أن الشركات التي تمتلك تدفقات نقدية دولارية أو تحقق إيرادات بالعملة الأجنبية من خلال التصدير قد تكون الأكثر استفادة من انخفاض قيمة الجنيه، نتيجة انعكاس تحركات سعر الصرف على تقييم أصولها وإيراداتها.
رفع الفائدة سيعزز جاذبية الأوعية الادخارية
وقالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة سيؤثر سلبًا على أداء البورصة المصرية، نتيجة زيادة جاذبية الأوعية الادخارية بالبنوك بالنسبة لبعض المستثمرين، بما قد يدفعهم إلى تفضيل الادخار المصرفي على الاستثمار في الأسهم، ويؤدي إلى سحب جزء من السيولة من سوق المال.
وأوضحت رمسيس أن تأثير رفع الفائدة سيختلف من قطاع إلى آخر، مشيرة إلى أن القطاع العائلي قد يستفيد من ارتفاع العائد على المدخرات، بينما تتباين انعكاسات القرار على القطاعات الاقتصادية الأخرى، إذ تتأثر بعضها بدرجات متفاوتة، في حين قد لا تتأثر قطاعات أخرى بالقدر نفسه.
اقرأ أيضًا:
صافي تعاملات الأجانب في أذون الخزانة يسجل خروجًا بقيمة 1.5 مليار دولار خلال أسبوع
كيف يؤثر قرار الفيدرالي الأمريكي بالرفع أو التثبيت على أداء البورصة؟