قتلت زوجها بـ 16 طعنة بسبب إجبارها على العلاقة بعد الزفاف في شبين القن
هزت جريمة مقتل شاب يُدعى “محمد. س”، يبلغ من العمر 30 عامًا، مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية، بعدما عُثر على جثته ملقاة بالقرب من منزله، بعد شهرين فقط من زواجه، في واقعة كشفت تفاصيلها التحقيقات، وانتهت باتهام زوجته وابنة خالتها بالمشاركة في الجريمة.
في حلقة جديدة من سلسلة “جرائم عش الزوجية”، يستعرض “مصراوي” تفاصيل مقتل نجار على يد زوجته، بعد أسابيع قليلة من زواجهما، وفقًا لما ورد في التحريات والتحقيقات المتعلقة بالواقعة.
زواج بلا حب
تعود تفاصيل الواقعة إلى زواج “آية” من شاب يعمل نجارًا بإحدى مناطق مدينة شبين القناطر، وبحسب ما ورد في التحقيقات، لم تكن الزوجة ترغب في الزواج منه، لكنها وافقت تحت ضغط أسرتها، وهو ما قالت إنه دفعها إلى التعامل معه بنفور منذ بداية حياتهما الزوجية.
ومع مرور الأيام، بدأت الخلافات تتصاعد بين الزوجين، في الوقت الذي كان فيه المجني عليه يخرج يوميًا إلى عمله لتوفير احتياجات منزله. ولاحظ أفراد أسرته، وفقًا لما ورد في رواية الواقعة، عدم شعوره بالسعادة في حياته الزوجية، لكنهم لم يتدخلوا، اعتقادًا منهم أن الخلافات قد تكون عابرة في بداية الزواج.
مشاجرة تنتهي بجريمة
قبل ارتكاب الجريمة، نشبت مشاجرة بين الزوجين، قالت الزوجة خلال التحقيقات إنها تعرضت خلالها للضرب، بعدما أخبرت زوجها بأنها لم تكن ترغب في الزواج منه، وأنها لا تحبه ولا تريد الاستمرار معه.
وبحسب التحريات، دخل الزوج غرفة النوم عقب المشاجرة واستغرق في النوم، بينما أحضرت الزوجة سكينًا من المطبخ، وسددت إليه عدة طعنات في الصدر والبطن، حتى فارق الحياة، بعدما أصابته بنحو 16 طعنة، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
ولم تتوقف الواقعة عند قتل الزوج، إذ قررت المتهمة التخلص من جثته خارج المنزل، فاستعانت بابنة خالتها “صباح. م”، البالغة من العمر 16 عامًا، والتي كانت طالبة وقت وقوع الحادث.
التخلص من الجثة وإخفاء آثار الدماء
وكشفت التحريات أن المتهمة استعانت بابنة خالتها في نقل الجثة وإلقائها بجوار طريق ترابي بالقرب من المنزل، ثم حاولتا إخفاء آثار الجريمة داخل غرفة النوم، بوضع بطانية على المرتبة التي ظهرت عليها بقع الدماء.
كما تخلصت المتهمتان، بحسب التحقيقات، من السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة، إلى جانب بعض متعلقات المجني عليه، بإلقائها بجوار إحدى الترع القريبة، في محاولة منهما لإبعاد الشبهة الجنائية عنهما.
“قتلته ومشيت في جنازته” انطبقت المقولة على حال الزوجة المتهمة وقت تشييع جثمان زوجها إلى مثواه الأخير، حيث تظاهرت بأنها في حالة حزن شديدة ولم تنقطع عن البكاء كي تبعد عن نفسها شبهة التسبب في مقتله.
اكتشاف الجريمة
وعن اكتشاف الواقعة يقول أحد أهالي القرية، إن شاهد عيان -سائق توك توك- أرشد رجال المباحث عن مواصفات فتاة خرجت من منزل المجني عليه بعد فجر يوم الجريمة، ومعها كيس واتجهت نحو المقابر، وهو الخيط الذي توصل به رجال المباحث إلى مواصفات المتهمة الثانية ابنة خالة المتهمة الأولى، والتي اشتركت في الواقعة لإخفاء معالم الجريمة ونقل الجثة من داخل المنزل.
ثم جاء أحد ضابط الشرطة إلى منزل الضحية واصطحب الزوجة إلى الشقة، ووجد دماء الزوج أسفل البطانية على سريره، واكتشف أن زوجته هي من قتلته وتخلصت من زوجها بإلقاء جثته خارج المنزل، بمساعدة نجلة شقيقتها.
واعترفت المتهمة خلال تحقيقات النيابة التي أجريت معها بارتكابها الجريمة حيث أحضرت سكين المطبخ وسددت ما يقرب من 16 طعنة نافذة لزوجها المجني عليه حتى فارق الحياة ثم قامت بلف الجثة بملاءة السرير وألقتها بمساعدة ابنة خالتها بجانب طريق قريب من المنزل.
وأضافت الزوجة أن زوجها القتيل كان يجبرها على العلاقة الزوجية رغمًا عنها وكان يتعدى عليها إذا رفضت، فقررت الانتقام منه مؤكدة أنها طلبت منه الطلاق أكثر من مرة ولكن رفض، لأنها تزوجته على غير رغبتها قائلة “مكنتش بحبه” وأنها حاولت المعيشة معه ولكنها لم تستطع فأعلنت له كرهها له وأنها لا تريد العيش معه ولم تجد إلا القتل وسيلة وحيدة للخلاص منه.
وتمكن رجال مباحث شبين القناطر من ضبط ابنة خالة المتهمة “صباح. م” 16 عامًا طالبة، وبمواجهتها أقرت باشتراكها في ارتكاب الواقعة، وتم ضبط السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، وحُرر عن ذلك المحضر رقم 4591 إداري مركز شبين القناطر لسنة 2019م بالعرض على النيابة أمرت بحبس المتهمتين على ذمة التحقيقات ولاحقًا جرى إحالتهما إلى محكمة الجنايات.