زيادة 7% على فاتورة الكهرباء.. حالة واحدة ترفع قيمة المستحقات
تثير غرامة 7% على فاتورة الكهرباء تساؤلات بين عدد من المشتركين، خاصة مع ظهور مبالغ إضافية على بعض المطالبات عند التأخر في السداد، ووفق القواعد المنظمة لتحصيل مستحقات شركات توزيع الكهرباء، ترتفع المبالغ المستحقة بنسبة 7% عند عدم سداد المطالبة لمدة 30 يومًا من تاريخ تسلمها.
ولا تعني غرامة 7% على فاتورة الكهرباء فرض زيادة جديدة على تعريفة استهلاك الطاقة أو أسعار شرائح الكيلووات ساعة، وإنما تمثل مقابل تأخير يرتبط بعدم سداد المستحقات في الموعد المحدد، وفق الضوابط المنظمة للعلاقة بين شركات توزيع الكهرباء والمشتركين.

ويظهر هذا الأمر بصورة أساسية لدى المشتركين الذين تتم محاسبتهم من خلال الفواتير والمطالبات الدورية، بينما تختلف آلية المحاسبة في العدادات مسبقة الدفع، التي تعتمد على شحن الرصيد قبل استهلاك الكهرباء.
متى تبدأ غرامة 7% على فاتورة الكهرباء؟
حدد جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك القاعدة المنظمة لتطبيق مقابل التأخير، من خلال تعديل المادة 27 من اللائحة التجارية الموحدة لشركات توزيع الكهرباء، والتي تلزم المستهلك بسداد قيمة المطالبة عند تسلمها.
وبحسب القواعد، إذا مرت 30 يومًا من تاريخ تسلم المطالبة دون سداد، تبدأ شركة توزيع الكهرباء في احتساب مقابل تأخير بنسبة 7% على المستحقات، وفق الضوابط المحددة.
ويسري هذا التعديل الصادر بالكتاب الدوري رقم 5 لسنة 2024 على عقود توريد الطاقة الكهربائية بمختلف الاستخدامات.
وتتعلق المهلة بتاريخ تسلم المطالبة، وليس ببداية الشهر الميلادي، ولذلك لا توجد قاعدة تعني أن غرامة 7% على فاتورة الكهرباء تبدأ لجميع المشتركين في يوم موحد.
ويرجع ذلك إلى اختلاف مواعيد إصدار وتسليم الفواتير والمطالبات من حساب إلى آخر، ما يجعل تاريخ تسلم المطالبة عنصرًا أساسيًا في تحديد بداية احتساب المهلة.
الـ7% ليست زيادة في تعريفة الكهرباء
من المهم التفرقة بين تعريفة استهلاك الكهرباء ومقابل التأخير، إذ إن ظهور مبلغ إضافي على قيمة المطالبة لا يعني أن أسعار الكهرباء ارتفعت بنسبة 7%.
وتحدد قيمة استهلاك الكهرباء الأساسية وفق التعريفة والشرائح المطبقة، إلى جانب نوع الاستخدام وكمية الاستهلاك، بينما يرتبط مقابل التأخير بعدم سداد المطالبة خلال الفترة الزمنية المحددة.
وبالتالي، يمكن أن تظل تعريفة الشريحة التي يخضع لها المشترك دون أي تغيير، وفي الوقت نفسه ترتفع القيمة النهائية المطلوب سدادها نتيجة وجود مستحقات متأخرة.
وهذا هو السبب في أن بعض المشتركين قد يلاحظون زيادة في إجمالي المبلغ المستحق، رغم عدم حدوث أي تغيير في سعر الكيلووات ساعة نفسه.

كيف تحسب قيمة الزيادة على المستحقات؟
يمكن حساب الأثر المباشر لنسبة التأخير بضرب قيمة المستحقات الخاضعة للمقابل في 7%.
ومن أمثلة ذلك:
- إذا كانت قيمة المطالبة المستحقة 500 جنيه، فإن نسبة 7% تعادل 35 جنيهًا.
- إذا بلغت قيمة المطالبة 1000 جنيه، فإن نسبة 7% تعادل 70 جنيهًا.
وتظل هذه الأمثلة توضيحية لحساب أثر النسبة فقط، بينما تحدد شركة توزيع الكهرباء القيمة الفعلية المستحقة على كل حساب وفق قيمة المديونية، وتاريخ المطالبة، وموعد السداد، والضوابط التي تنطبق على الحالة.
كما نص التنظيم على ألا يتجاوز مجموع عائد التأخير مبلغ الدين الذي تم احتساب العائد عليه في تاريخ استحقاق المطالبة.
هل تطبق غرامة 7% على عدادات الكارت؟
تختلف طريقة المحاسبة في العدادات مسبقة الدفع عن العدادات التي تصدر لها فواتير استهلاك شهرية.
فالعداد مسبق الدفع أو عداد الكارت يعتمد بصورة أساسية على شحن رصيد مسبق يتم استخدامه في استهلاك الكهرباء، ولذلك لا تنطبق عليه فكرة التأخر في سداد فاتورة شهرية بالطريقة نفسها المطبقة على المطالبات المستحقة في أنظمة المحاسبة اللاحقة للاستهلاك.
وقد توجد رسوم أو مديونيات أو تسويات أخرى مرتبطة بالعداد مسبق الدفع وفق حالة الحساب، إلا أنها تختلف عن قاعدة التأخر في سداد مطالبة استهلاك شهرية لمدة 30 يومًا.
ومن ثم، فإن غرامة 7% على فاتورة الكهرباء ترتبط بصورة أساسية بالمطالبة التي لم يتم سدادها خلال المهلة المحددة، وليس بمجرد استخدام عداد كهرباء أو استهلاك كمية معينة من الطاقة.

كيف يسدد المشترك المديونية قبل تراكمها؟
تتيح منظومة الكهرباء عددًا من القنوات لسداد المديونيات والمطالبات المستحقة، من بينها مراكز خدمة العملاء، والمنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، إلى جانب قنوات الدفع الإلكتروني.
وتتطلب عملية السداد بيانات الحساب، ثم الاستعلام عن قيمة الفاتورة أو المديونية، وتسجيل عملية الدفع، مع الاحتفاظ بما يثبت إتمام عملية السداد.
وعند ظهور مبلغ إضافي على الحساب، يصبح من المهم التحقق من قيمة المديونية وتاريخ المطالبة، لمعرفة ما إذا كانت الزيادة مرتبطة بمقابل تأخير أم ناتجة عن أسباب أخرى.
لماذا يجب معرفة تاريخ تسلم المطالبة؟
يمثل تاريخ تسلم المطالبة نقطة أساسية في تحديد موعد انتهاء المهلة المحددة للسداد، لأن القاعدة لا ترتبط ببداية الشهر أو نهايته بشكل موحد لجميع المشتركين.
وبمجرد معرفة تاريخ تسلم المطالبة، يستطيع المشترك تحديد الفترة الزمنية المتاحة أمامه للسداد قبل بدء احتساب مقابل التأخير.
كما أن مراجعة تفاصيل الحساب تساعد في التفرقة بين قيمة استهلاك الكهرباء الأساسية وأي مبالغ إضافية ترتبت بسبب وجود مديونية أو تأخر في السداد.
وبذلك، فإن غرامة 7% على فاتورة الكهرباء لا تُضاف بصورة تلقائية إلى جميع الفواتير، ولا تمثل زيادة عامة على أسعار الكهرباء، وإنما ترتبط بحالة محددة تتمثل في التأخر عن سداد المستحقات لمدة 30 يومًا من تاريخ تسلم المطالبة، وفق القواعد المنظمة لتحصيل مستحقات شركات توزيع الكهرباء.