“خناقة على مقعد وعضة في الأذن”.. ماذا حدث بين السيدة والمحامي بالمنوفي
بين خلاف على مقعد داخل سيارة أجرة، ومشادة امتدت إلى الطريق، ثم اشتباك انتهى بإصابة محامٍ في أذنه استلزمت خياطتها 20 غرزة، تتباين روايتا السيدة المتهمة والمحامي محمد عزت بشأن تفاصيل الواقعة التي شهدتها محافظة المنوفية.
فبحسب رواية السيدة، في تصريحات صحفية: “بدأ الخلاف بموقف عابر أثناء استقلال سيارة أجرة، بينما يقول المحامي إنه تدخل بعدما تلقى استغاثة من زوجته التي أخبرته بتعرضها للاعتداء”.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه السيدة أنها لم تقصد إصابة المحامي، وأنها كانت تحاول الدفاع عن نفسها واستعادة حقيبتها، يتمسك الأخير بروايته بأنه تحرك بعدما وجد زوجته في حالة وصفها بالصعبة، مشيرًا إلى ما قال إنها آثار إصابات وعض ودماء على جسدها وملابسها.
خلاف على مقعد
تبدأ السيدة روايتها من الساعات الأولى للصباح، حين كانت تستعد للتوجه إلى عملها بأحد مجازر الدواجن، موضحة أنها اعتادت استقلال السيارات المتجهة إلى بنها من الطريق الذي تنتظر عليه برفقة أخريات.
وبحسب أقوالها، لم تكن هناك خلافات سابقة بينها وبين زوجة المحامي، لكنها فوجئت بتصاعد النقاش بعدما حاولت إفساح مكان لقريبتها «ملك»، وهي طبيبة، داخل السيارة.
وتقول إن زوجة المحامي جلست على يدها أثناء محاولتها الجلوس على المقعد، لتبدأ بينهما مشادة كلامية بعدما أخبرتها بأن هناك سيدة أخرى ستجلس بجوارها، وهو ما قوبل، وفق روايتها، بعبارة: «المكان مش بالحجز».
وتؤكد السيدة أن الخلاف لم يكن في بدايته سوى مشادة بشأن المقعد، قبل أن تتطور الأمور إلى تشابك بين الطرفين.
الحقيبة والتوك توك.. كيف تصف السيدة تطورات الواقعة؟
تقول المتهمة إن المشادة تطورت إلى الإمساك بها وبحقيبتها، وإن هاتفها سقط أرضًا خلال التدافع، مضيفة أنها عضّت يد زوجة المحامي، بحسب روايتها، حتى تتمكن من الإفلات منها ومغادرة المكان.
وبعد ابتعادها، استقلت توك توك لاستكمال طريقها، لكنها فوجئت، وفق أقوالها، بالمحامي وزوجته يلحقان بها، قبل أن يتمكن المحامي من إيقاف التوك توك.
وتربط السيدة الاشتباك الذي وقع بينها وبين المحامي بمحاولتها استعادة حقيبتها، قائلة إنه ضربها في صدرها لإبعادها عنه، فتمسكت به من الخلف، وخلال ذلك عضّت أذنه.
وتشدد في روايتها على أنها لم تكن تنوي إحداث إصابة، قائلة: «أنا مكنتش أقصد أعوره.. أنا كنت بدافع عن نفسي»، كما تؤكد أنها لم تتوقع أن ينتهي الاشتباك بإصابته في أذنه التي استلزمت خياطتها 20 غرزة.
المحامي: زوجتي استغاثت بي فذهبت لإنقاذها
على الجانب الآخر، يروي المحامي محمد عزت تفاصيل الواقعة من زاوية مختلفة، مؤكدًا أنه تحرك بعدما تلقى اتصالًا من زوجته تستغيث به، وتخبره بأنها تتعرض للاعتداء.
وقال عزت، في تصريحات صحفية لـ”مصراوي”، إنه سارع إلى مكان زوجته، ليجدها، بحسب وصفه، في حالة سيئة، وملابسها غير مرتبة، ووجهها ينزف، مع وجود آثار عض ودماء على ذراعيها، فضلًا عن سقوط حجابها.
وأضاف، أن زوجته أشارت إليه إلى التوك توك الذي كانت تستقله السيدة المتهمة برفقة أخرى، موضحًا أنه أسرع إلى إيقافه بعدما وجده يتحرك، ثم بدأ في سؤال سائقه عما إذا كان شاهد ما حدث لزوجته.
اشتباك ينتهي بإصابة المحامي
بحسب رواية عزت، توجه إلى السيدة وسألها عن سبب ما تعرضت له زوجته، لكنها ردت، وفق ما نقله، بأن زوجته هي المخطئة.
وأوضح أن النقاش بينهما تطور إلى اشتباك انتهى بإصابته في أذنه، التي احتاجت إلى خياطة 20 غرزة، مؤكدًا أنه لن يتنازل عن متابعة الإجراءات القانونية حتى يحصل على حقه وحق زوجته.
وقال المحامي إنه أب قبل أن يكون محاميًا وزوجًا، مشددًا على أن تدخله جاء بعدما تلقى استغاثة زوجته، وأنه يطالب بمحاسبة المسؤول عن الإصابات التي قال إنها تعرضت لها.
وبين رواية السيدة التي تتمسك فيها بأنها لم تتعمد إصابة المحامي، وأقوال الأخير بشأن ما تعرضت له زوجته وما لحق به من إصابة، تظل تفاصيل الواقعة بحاجة إلى الفحص في ضوء الأدلة وشهادات الشهود وما تسفر عنه التحقيقات.
اقرأ أيضًا:
“مكنتش عارف أفلت منها”.. محامي المنوفية يروي لمصراوي كواليس عقر أذنه