تفاصيل مقتل شاب على يد صديقه بسبب فوائد سلفة في البحيرة
لم يجد أحمد أمامه سوى صديقه المقرب عبده ليقترض منه مبلغًا ماليًا يفك به ضائقته، إلا أنه لم يعلم أن هذا المبلغ سيكون بداية النهاية لصداقة جمعتهما، بل لحياته نفسها، بعدما أعاد القرض رافضًا دفع فوائد إضافية طلبها منه صديقه، لتشتعل الخلافات بينهما، ورغم إتمام الصلح، ظل عبده يضمر له الشر، حتى قرر التخلص منه بسكين داخل مخزن بمزرعته في الدلنجات.
لم تكن الجريمة وليدة مشاجرة مفاجئة، بحسب اعترافات المتهم أمام النيابة العامة، وإنما سبقتها خلافات مالية ومشادة كلامية، أعقبها صلح ظن المجني عليه أنه أنهى الأزمة، بينما كان صديقه يخطط للتخلص منه، لتنتهي الحكاية بجثمان شاب غارق في دمائه داخل مزرعته بقرية كوم زمران بمحافظة البحيرة.
قرض بـ450 ألف جنيه أشعل الخلاف
بدأت الحكاية عندما اقترض عبده، البالغ من العمر 23 عامًا، مبلغ 450 ألف جنيه من صديقه أحمد محمد حماد بكر، وعندما أعاد إليه أصل المبلغ، فوجئ بمطالبته بسداد فوائد مالية إضافية، وهو ما رفضه المتهم، لتنشب بينهما خلافات تطورت إلى مشادة كلامية قبل الجريمة بنحو 5 أيام.
وبحسب اعترافات المتهم، لم تتوقف الأمور عند المشاجرة، إذ جرى الصلح بين الصديقين لاحقًا، وعادت العلاقة بينهما ظاهريًا إلى طبيعتها، لكن الخلاف المالي ظل حاضرًا في نفس المتهم، الذي قرر التخلص من صديقه بدلًا من إنهاء النزاع بالطرق المعتادة.
استدرجه إلى المزرعة وخبأ السكين لتنفيذ الجريمة
في يوم الحادث، توجه عبده إلى منزل صديقه أحمد، وبدأ الحديث بينهما قبل أن يتطور النقاش وترتفع الأصوات مجددًا، فطلب منه الدخول إلى المزرعة الخاصة به، بحجة استكمال الحديث بعيدًا عن أعين الآخرين وإخفاء تفاصيل خلافهما عن المحيطين بهما.
وكان المتهم قد أعد سلاحًا أبيض “سكين” لتنفيذ جريمته، وما إن دخلا إلى أحد المخازن التابعة للمزرعة حتى باغت صديقه بطعنة نافذة في الرقبة، أعقبها بعدة طعنات أخرى بالجسم، ليسقط أحمد غارقًا في دمائه ويلفظ أنفاسه الأخيرة في الحال.
ولم يكتف المتهم بإنهاء حياة صديقه، إذ استولى على هاتفه المحمول قبل أن يغادر المكان، تاركًا جثمانه داخل المخزن، دون أن يعلم أن الأجهزة الأمنية ستتمكن من كشف تفاصيل الجريمة والوصول إليه.
العثور على الجثمان وكشف لغز الجريمة
بدأت خيوط الواقعة تتكشف عقب العثور على جثة أحمد محمد حماد بكر، داخل أحد المخازن التابعة لمزرعته بقرية كوم زمران التابعة لمركز الدلنجات، وبها عدة طعنات نافذة بالجسم.
وتلقى اللواء محمد عمارة، مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة، إخطارًا من العميد مصطفى الصيرفي، مأمور مركز شرطة الدلنجات، بالعثور على جثة الشاب، وعلى الفور وجه اللواء أحمد السكران، مدير إدارة البحث الجنائي، بتشكيل فريق بحث لكشف غموض الواقعة وضبط مرتكبها.
وأسفرت جهود فريق البحث عن تحديد هوية مرتكب الجريمة، وتبين أنه صديق المجني عليه، ويدعى “عبده م. غ”، 23 عامًا، وأن الخلافات المالية بينهما كانت الدافع وراء ارتكاب الواقعة.
اعترافات تفصيلية و4 أيام حبس
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوة أمنية من ضبط المتهم، وبحوزته السلاح الأبيض المستخدم في ارتكاب الجريمة، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، وأدلى بتفاصيل الخلاف المالي الذي سبقها، وكيف استدرج صديقه إلى المخزن واعتدى عليه بالطعنات القاتلة.
وقررت نيابة مركز شرطة الدلنجات، برئاسة المستشار كريم الغزيري، وكيل النائب العام، وبسكرتارية رامي نبوي، حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في المواعيد القانونية المقررة، لاتهامه بقتل صديقه والاستيلاء على هاتفه المحمول.
اقرأ أيضًا
جثة غارقة في الدماء داخل مزرعة وأمن البحيرة يكثف جهوده لكشف الجريمة