بعد قفزة الأعلاف| هل ترتفع أسعار الفراخ والبيض؟.. “منتجي الدواجن” يكشف التفاصيل
في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار الأعلاف، يواجه قطاع الدواجن والبيض ضغوطًا متزايدة تهدد توازن تكلفة الإنتاج وأسعار البيع، خاصة بعد زيادة الأعلاف بنحو 15% خلال 4 أسابيع، باعتبارها المكون الأكبر في تكلفة الإنتاج.
من جانبه ، أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن قطاع الدواجن يواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة تراجع أسعار البيع عن تكلفة الإنتاج خلال الأشهر الماضية، رغم وفرة الإنتاج وزيادة المعروض في الأسواق، محذرًا من تأثير ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل على المربين واستمرارهم في العملية الإنتاجية.
وقال الزيني خلال تصريحات لـ”صدي البلد ” إن طبيعة قطاع الدواجن تختلف عن قطاعات أخرى، نظرًا لأن الدواجن الحية والبيض الطازج من السلع سريعة التداول التي تُباع يوميًا، ولا يمكن تأجيل طرحها في الأسواق بعد اكتمال دورة الإنتاج، وهو ما يجعل المنتجين أكثر تأثرًا بأي اختلال بين العرض والطلب.
وأضاف نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن متوسط سعر طبق البيض خلال الأشهر التسعة الماضية بلغ نحو 84 جنيهًا، بما يقل عن تكلفة الإنتاج بأكثر من 15 جنيهًا، فيما سجل متوسط سعر كيلو الدواجن نحو 64 جنيهًا، بانخفاض عن التكلفة يقدر بنحو 10 جنيهات للكيلو، الأمر الذي فرض أعباء كبيرة على المربين.

وشدّد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن على أن تحقيق التوازن في الأسعار يرتبط باستمرار المنتجين في العمل والإنتاج، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار السوق يتطلب ضمان قدرة المربين على مواصلة دورات الإنتاج، بما يسهم في الحفاظ على وفرة المعروض وتلبية احتياجات المواطنين.
تراجع أسعار الدواجن والبيض رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج
وأوضح الزيني أن أسعار الدواجن شهدت تراجعًا خلال الأسبوعين الماضيين، حيث انخفض سعر الكيلو في المزرعة من نحو 84 جنيهًا إلى ما يتراوح بين 73 و74 جنيهًا، كما تراجع سعر طبق البيض من 115 جنيهًا إلى نحو 105 جنيهات، ووصل في بعض التعاملات إلى 100 جنيه.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النقل انعكس على تكلفة الأعلاف، التي شهدت زيادة بنحو 15% خلال الأسابيع الأربعة الماضية، لافتًا إلى أن الأعلاف تمثل نحو 70% من إجمالي تكلفة إنتاج الدواجن، وتعتمد الصناعة بدرجة كبيرة على الذرة والصويا المستوردتين.
وأضاف أن هذه الزيادات تضع ضغوطًا إضافية على المربين، خاصة في ظل تراجع أسعار البيع حاليًا، وهو ما يزيد الفجوة بين التكلفة الفعلية للإنتاج والعائد الذي يحصل عليه المنتج.

تكلفة كيلو الدواجن قد تتجاوز 80 جنيهًا
وحول توقعاته للأسعار خلال الفترة المقبلة، أوضح نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن حركة الأسعار ستظل مرتبطة بالعرض والطلب، مشيرًا إلى أن وفرة الإنتاج قد تحد من حدوث تغيرات سعرية كبيرة، لكن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج قد يرفع تكلفة الدورة الجديدة.
ولفت إلى أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن، التي تقدر حاليًا بنحو 75 جنيهًا، قد ترتفع في الدورة المقبلة إلى ما يتراوح بين 80 و82 جنيهًا، بينما قد ترتفع تكلفة إنتاج طبق البيض من نحو 105 جنيهات إلى 110 جنيهات، وربما تتجاوز 120 جنيهًا، وفقًا لتطورات تكاليف الإنتاج.
وأكد الزيني أن تأثير الزيادات الحالية في أسعار الأعلاف سيظهر بصورة أوضح مع دورات الإنتاج المقبلة، مشددًا على ضرورة مراعاة الأعباء التي يتحملها المنتجون، حتى يتمكنوا من الاستمرار في الإنتاج وتوفير احتياجات السوق.
إنتاج الدواجن يصل إلى 1.6 مليار طائر سنويًا
وأشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن القطاع حقق طفرة كبيرة في حجم الإنتاج، حيث يصل الإنتاج السنوي إلى نحو مليار و600 مليون طائر، بما يعادل أكثر من 4.5 مليون دجاجة يوميًا، إلى جانب إنتاج يتجاوز 45 مليون بيضة يوميًا.
وأوضح أن هذه الأرقام تعكس حجم الإنتاج المحلي وقدرته على تلبية احتياجات السوق، مؤكدًا أهمية الحفاظ على استمرارية المربين، بما يضمن انتظام دورات إنتاج الدواجن على مدار العام، واستمرار منتجي بيض المائدة في العمل.
وشدد على أن استمرار الإنتاج المحلي يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التوازن بالسوق، محذرًا من أن استمرار تعرض المربين للخسائر قد ينعكس على قدرتهم على مواصلة الإنتاج، وهو ما يستدعي وضع رؤية واضحة للتعامل مع ارتفاع التكاليف وضمان استدامة القطاع.
وفيما يتعلق بطرح الدواجن المجمدة المستوردة في الأسواق، أشار الزيني إلى أهمية مراعاة أوضاع المنتجين المحليين والضغوط التي يواجهونها، خاصة مع ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين توفير السلع للمستهلكين والحفاظ على استمرارية الصناعة المحلية.