الذهب في مصر يترقب كسر مستوى 6250 جنيها مع تصاعد الضغوط العالمية


تراجع سعر الذهب في مصر مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، متأثرا بالانخفاض الملحوظ في أسعار الذهب العالمية، رغم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك، لتتجه حركة المعدن النفيس محليا إلى مزيد من التذبذب مع استمرار الضغوط السلبية على الأسعار.

وأوضح تحليل جولد بيليون، أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر شيوعا في السوق المصرية، افتتح تعاملات اليوم عند 6250 جنيها للجرام، وهو المستوى نفسه الذي يدور حوله وقت إعداد التقرير، مقارنة مع إغلاق أمس عند 6265 جنيها.

ويتحرك الذهب المحلي حاليا فوق مستوى الدعم عند 6250 جنيها للجرام، بعد أن فقد مستوى 6300 جنيه، وهو ما أبقى الزخم الهابط مسيطرا على حركة السعر. ويعد ثبات السعر أعلى مستوى 6250 جنيها عاملا مهما خلال الفترة الحالية، بينما قد يؤدي كسر هذا الدعم إلى زيادة الضغوط البيعية وفتح المجال أمام مستويات سعرية أقل، بحسب التقرير.

ويرى تحليل جولد بيليون أن التراجع الحالي في الذهب المحلي لا يزال محدودا، نتيجة اختلاف تأثير العوامل المؤثرة في التسعير. فقد ارتفع سعر صرف الدولار في البنوك إلى نحو 51.60 جنيه، وهو عامل كان من المفترض أن يدعم أسعار الذهب محليا، إلا أن الانخفاض الأقوى في السعر العالمي طغى على تأثير ارتفاع الدولار.

وفي المقابل، يواصل الذهب المحلي التداول بخصم عن السعر العادل، وإن كانت الفجوة السعرية السلبية قد تقلصت إلى نحو 4 جنيهات فقط للجرام من عيار 21. ويرتبط هذا الخصم بزيادة المعروض في السوق نتيجة عمليات بيع نفذها المستهلكون خلال الأسابيع الماضية لتوفير السيولة.

كما ساهم ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 57.22 مليار دولار بنهاية أغسطس، مقابل 56.3 مليار دولار في يوليو، في دعم استقرار حركة سعر الصرف، وهو ما يحد من التقلبات الناتجة عن الدولار في تسعير الذهب محليا.

وعالميا، تراجع سعر أونصة الذهب بنحو 1% ليسجل 4303 دولارات كأدنى مستوى خلال الجلسة، قبل أن يتداول قرب 4306 دولارات، في محاولة لكسر منطقة الدعم الممتدة بين 4330 و4310 دولارات، والتي صمدت لنحو خمسة أسابيع.

وتتزايد الضغوط على الذهب العالمي مع ارتفاع توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، بعد بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات الجيوسياسية، ما يزيد الضغوط التضخمية ويعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وبالنسبة للسوق المصرية، يظل مستوى 6250 جنيها لعيار 21 هو المحور الفني الأهم في الأجل القريب؛ إذ إن الحفاظ عليه قد يسمح بمرحلة من التذبذب واستعادة التوازن، بينما يمثل كسره إشارة سلبية جديدة على حركة الذهب.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *