الحمص والحلاوة عشق الزائرين في مولد الدسوقي بكفر الشيخ – صور


في مشهد إيماني مهيب يختلط فيه عبق التاريخ بروح المحبة، تتوافد جموع المحبين والمريدين من كل محافظات الجمهورية إلى مدينة دسوق في كفر الشيخ، للمشاركة في احتفالات مولد العارف بالله إبراهيم القرشي الدسوقي، حاملين معهم أشواقهم لزيارة الضريح الشريف، وحرصهم الذي لا ينقطع منذ مئات السنين على اقتناء الحمص والحلوى لتعود بها إلى أسرهم.

“محمد عبد الله سالم”، عامل عادي يقيم بمركز زفتى بمحافظة الغربية أكد لـ”مصراوي”، أنه يحرص كل عام على التوافد إلى مدينة دسوق لزيارة ضريح العارف بالله إبراهيم الدسوقي، مشيرًا إلى أن تلك الزيارة عادة توارثها وأشقائه عن آبائهم وأجدادهم، ولا تكتمل زيارتهم إلا بشراء الحمص والحلاوة لأولادهم.

بينما “أميرة فؤاد الخولي”، موظفة بالمعاش تقيم بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة أوضحت أنها وأسرتها تشارك في الاحتفال بمولد العارف بالله إبراهيم الدسوقي، في الليلة التي تسبق الليلة الختامية منعًا للزحام في الليلة الختامية، مؤكدة أنها تشعر براحة نفسية كبيرة عند زيارة الضريح، وأول ما تفعله بعد الزيارة هو شراء الحمص الساخن وحلوى المولد فينتظرها أحفادها بشغف شديد في كل عام لعشقهم للحمص والحلاوة.

قال “السيد إبراهيم علي”، مقيم بمحافظة الدقهلية: “المسافة لا تمنعنا من الحضور، فحب سيدي إبراهيم الدسوقي يجمعنا، وجئت خصيصًا لزيارة الضريح، كما أنني حريص على شراء كميات من الحمص والحلاوة لتوزيعها على الأهل والجيران كهدايا تذكارية من رحاب المولد”.

أما “حامد شلبي زكي” أحد أبناء الإسكندرية، يرى أن مولد الدسوقي له مذاق خاص يجمع بين الروحانية والبهجة، مشيرًا إلى أنه يحرص على الحضور لمدينة دسوق خلال فترة الاحتفالات بمولد الدسوقي منذ أكثر من 20 عامًا، ولا يعود إلى الإسكندرية دون شراء الحمص المقلي الطازج والحلوى التي يعشقها أبنائه.

وفي السياق يروي الحاج أحمد الخطيب، من كبار تجار الحلويات والحبوب في مدينة دسوق تفاصيل الموسم لـ”مصراوي”، أن الحمص والحلاوة كلاهما مرتبطان بمولد العارف بالله إبراهيم الدسوقي على مر العصور، فلا يوجد مولد بدون حمص أو حلاوة، كما أن تجارتهما خلال فترة الاحتفال بالمولد تعد موسمًا لتجار الغلال والحلويات في مدينة دسوق، فلا تخلو تلك المحال من الحمص والحلاوة.

كشف عن أسعار الحمص في الموسم الحالي في مولد الدسوقي تبلغ 110 جنيهات للكيلو، وكيس الحلوى المعروفة بمسماها حلوى “الاجا” بـ 40 جنيهاً، مشيراً إلى أن التاجر يستعد لمولد الدسوقي قبل موعد احتفاله بـ 15 يومًا، والاستعدادات تكون بتجهيز الخامات المستخدمة في مبيعات الحمص والحلاوة مثل حبوب الحمص، والمقلى الخاص بالحمص، لأن قلي الحمص أمام الزائر يجذبه للشراء، فغالبية الزائرين يحرصون على شراء الحمص بعد القلي مباشرة.

وقال الخطيب عن المولد في الأعوام الماضية: “المولد ما قبل 10 سنوات كان الاستعداد له شقاء وتعب مدة 15 يومًا منهم 7 أيام لدق الخيام لأبناء الطرق الصوفية في شوارع مدينة دسوق، وهي الفترة الفاصلة ما بين مولد أحمد البدوي ومولد الدسوقي، ودق الخيام عادة موروثة لأبناء الطرق الصوفية لتقديم واجب الضيافة للزائرين”.

وتابع:”الـ 7 أيام الأخرى وهي فترة الاحتفالات بالمولد المسماة بأيام عمار المولد، فكان العمل في فترة الاحتفالات يكون يوميًا يبدأ من الجمعة الافتتاحية وينتهي في الجمعة الختامية نظرًا لتوافد الزائرين يوميًا، أما في المواسم العشرة الأخيرة أصبح العمل في المولد يختفي تدريجيًا والاحتفال والتوافد الحقيقي يكون في الليلة الختامية”.

وأضاف:”مع إلغاء فترة دق الخيام وتلاحم المولدين للبدوي والدسوقي دون فاصل أصبح هناك عزوف من بعض أبناء الطرق الصوفية في دق خيامهم، فهناك من اكتفى بالاحتفال بمولد البدوي في طنطا وهناك من يكتفي بالاحتفال بمولد الدسوقي”.

يذكر أن شراء الحمص والحلوى في المناسبات الدينية والموالد في مصر عادات متوارثة عبر الأجيال تعبر عن أجواء البهجة والاحتفال، وكذا تقليدًا اجتماعيًا لإسعاد الأطفال وتوزيعها كهدايا على الأقارب.

اقرأ أيضًا:

ذكر ومدح احتفالا بمولد العارف بالله إبراهيم الدسوقي في كفر الشيخ- صور



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *