التخطيط العلمي الرشيد يمثل ركيزة جوهرية ومنطلقًا أساسيًا لتحقيق التنمية

أكد الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، أن التخطيط العلمي الرشيد يمثل ركيزة جوهرية ومنطلقًا أساسيًا لتحقيق التنمية، من خلال حسن توظيف الموارد والإمكانات وترتيب الأولويات واستشراف المستقبل بناءً على السياسات القائمة على الأدلة، موضحًا أن تقدم الأوطان وتحقيق أهدافها التنموية يرتكزان على العمل الجماعي وترسيخ ثقافة العمل بروح الفريق وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتكامل الجهود بين مختلف الأطراف.
جاء ذلك خلال حفل تخرج دفعة جديدة من الدارسين ببرامج الدراسات العليا بالمعهد للعام الأكاديمي 2025/2026، والتي شملت برنامج الماجستير الأكاديمي في التخطيط والتنمية، وبرنامجي الماجستير المهني في التخطيط للتنمية المستدامة، والمتابعة والتقييم، بحضور الدكتور أشرف صلاح الدين، نائب رئيس المعهد لشؤون التدريب والاستشارات وخدمة المجتمع، والدكتور خالد عطية، نائب رئيس المعهد لشؤون البحوث والدراسات العليا، والدكتور يحيى حسين، المنسق العلمي لبرامج الدراسات العليا، إلى جانب عدد من القيادات العلمية والإدارية بالمعهد.
وأعرب العربي عن اعتزازه بتخريج دفعة جديدة من دارسي برامج الماجستير الأكاديمي والمهني للعام الأكاديمي 2025/2026، مؤكدًا أن تخريج هذه الدفعة يمثل تتويجًا لجهود الدارسين خلال مسيرتهم الأكاديمية والبحثية، وانطلاقًا لمرحلة جديدة يُعوَّل عليهم خلالها في توظيف ما اكتسبوه من معارف وخبرات لدعم أداء مؤسساتهم والإسهام في تحقيق الأهداف التنموية.
وأكد أن الأثر الحقيقي لهذه البرامج يتجلى في تطبيق مناهج التفكير العلمي، وتعزيز كفاءة المؤسسات، وتحسين جودة القرارات من خلال المتابعة والتقييم المستمرين، موضحًا أن العمل المؤسسي الفعّال يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأهداف المنشودة.
ودعا الخريجين إلى الاعتزاز بانتمائهم إلى معهد التخطيط القومي، واستلهام ما يمثله من تاريخ علمي ومؤسسي عريق، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم المعارف والمهارات التي اكتسبوها خلال دراستهم في تطوير أداء مؤسساتهم وتعزيز قدراتها في مجالات التخطيط والمتابعة والتقييم.
ووجه العربي التحية والتقدير إلى أعضاء الهيئة العلمية والإدارية بالمعهد، مثمنًا دورهم في تأهيل الدارسين وإكسابهم المعارف والمهارات اللازمة، بما يدعم قدرتهم على الاضطلاع بمسؤولياتهم المهنية والإسهام في تحقيق الأهداف التنموية.
وفي سياق متصل، أشار الدكتور خالد عطية إلى أن حفل التخرج يمثل تتويجًا لمسيرة من الجهد العلمي والبحثي، تجلت فيما بذله الدارسون من جهود في التحصيل الأكاديمي وإعداد الرسائل العلمية والمشروعات البحثية، وما اكتسبوه خلالها من قدرات تحليلية ومهارات في التفكير النقدي، بما يعزز قدرتهم على دراسة القضايا التنموية المعاصرة والتعامل معها وفق منهجيات علمية.
وأكد نائب رئيس المعهد لشؤون البحوث والدراسات العليا حرص المعهد على أن تكون برامجه الأكاديمية والمهنية مرآة لاحتياجات المجتمع والدولة، ومنصة لإعداد الكوادر القادرة على دعم عملية صنع القرار التنموي والمشاركة الفاعلة في تطوير السياسات العامة استنادًا إلى أسس علمية راسخة.
ولفت إلى الدور المحوري المستمر لإدارة البحوث والدراسات العليا في تطوير البرامج والمناهج وأساليب التعليم والبحث، وتعزيز الصلة بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي، بما يواكب التطورات في مجالات التخطيط والتنمية ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وحث عطية الخريجين على مواصلة مسيرتهم العلمية والمهنية والبحث والتطوير، وتوظيف ما اكتسبوه من معارف وخبرات في الإسهام في جهود التنمية وتحقيق التقدم للمجتمع والوطن، متمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح، وأن يكونوا خير ممثلين لمعهد التخطيط القومي ومصر في مختلف مواقع عملهم.
كما وجه الشكر إلى القائمين على تنظيم الحفل، مثمنًا جهودهم التي أسهمت في خروجه بالصورة اللائقة بمكانة المعهد العلمية وتاريخه العريق.
وأشاد الخريجون بالجهد الذي بذلته إدارة المعهد طوال فترة الدراسة، معربين عن عميق امتنانهم للأساتذة والمسؤولين الذين ساعدوا في تذليل كافة العقبات التي واجهتهم، وأسهموا في توفير بيئة علمية ساعدت على إخراج طاقاتهم وبناء كفاءاتهم، وإتاحة حرية اختيار الموضوعات في الإطار الذي يتماشى مع أهداف المعهد.
وشهد ختام الحفل تسليم شهادات التخرج للخريجين بالبرامج الأكاديمية والمهنية المختلفة.