الأرز بكام النهاردة؟.. نقيب الفلاحين يكشف مفاجآت في أسعار الشعير والأبيض


كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن تفاصيل تطورات أسعار الأرز الشعير والأبيض في الأسواق المصرية، مؤكدًا أن الأسعار الحالية تتأثر بحجم المعروض ومستويات الطلب، إلى جانب اختلاف أصناف الأرز وتكاليف إنتاجه، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين حصول المزارع على عائد مناسب واستمرار توفير الأرز للمستهلكين بأسعار مقبولة.

وأوضح أبو صدام خلال تصريحات ل”صدي البلد”  أن تقييم أسعار الأرز لا يمكن أن يعتمد على سعر الطن وحده، وإنما يتطلب النظر إلى إنتاجية الفدان، وتكلفة الزراعة والحصاد، ونوع الصنف، فضلًا عن توقيت البيع وحالة المحصول عند التوريد، لافتًا إلى أن اختلاف هذه العوامل يؤدي إلى تفاوت الأسعار بين الأرز رفيع الحبة وعريض الحبة.

أسعار الأرز الشعير.. اختلافات بين الأصناف
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن الأرز الشعير رفيع الحبة شهد تراجعًا في الأسعار خلال الأسابيع الماضية، إذ تراوح سعر الطن بين 12.5 ألف و13 ألف جنيه، قبل أن يرتفع مجددًا خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 13.7 ألف جنيه، بالتزامن مع زيادة الطلب من جانب بعض الشركات.

وأضاف أن أسعار الأرز الشعير عريض الحبة سجلت مستويات أعلى، إذ تراوحت خلال الموسم بين 14.8 ألف و15.5 ألف جنيه للطن، وقد تصل إلى 17 ألف جنيه في فترات خارج الموسم، موضحًا أن حركة الأسعار تختلف بحسب طبيعة الصنف والكميات المعروضة وحجم الطلب في السوق.

ولفت أبو صدام إلى أن توقيت الحصاد والتوريد من العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تقييم أسعار الأرز الشعير، إذ قد يؤدي ارتفاع نسبة الرطوبة في المحصول، خاصة عند توريده مباشرة بعد الحصاد، إلى التأثير على السعر الذي يحصل عليه المزارع.

هل أسعار الأرز الحالية تحقق عائدًا مناسبًا للفلاح؟
وأكد نقيب الفلاحين أن الحكم على مدى مناسبة الأسعار للمزارعين يتطلب مقارنة العائد الناتج عن بيع المحصول بالتكاليف الفعلية التي تحملها المزارع خلال مراحل الزراعة، بداية من تجهيز الأرض وحتى الحصاد والنقل.

وأوضح أن سعر الطن الذي يتراوح بين 13.5 ألف و14 ألف جنيه للأرز الشعير رفيع الحبة يمكن أن يحقق عائدًا مناسبًا للمزارع، وفقًا للإنتاجية وتكاليف الزراعة، مشيرًا إلى أن امتلاك المزارع كمية تبلغ 4.5 طن قد يحقق له حصيلة تتجاوز 60 ألف جنيه، وقد تقترب من 70 ألف جنيه بحسب سعر البيع والكمية الفعلية.

وشدد أبو صدام على أن تحقيق التوازن في سوق الأرز يتطلب مراعاة مصالح جميع الأطراف، بحيث يحصل الفلاح على مقابل مناسب لمحصوله، وفي الوقت نفسه لا ترتفع أسعار الأرز الأبيض بصورة ترهق ميزانية الأسرة المصرية.

الأرز الأبيض.. أسعار متفاوتة حسب النوع والجودة
وفيما يتعلق بأسعار الأرز الأبيض، أشار نقيب الفلاحين إلى أن الأسعار تختلف باختلاف نوع الأرز وجودته ونسبة الكسر، وهو ما يفسر وجود تفاوت بين أسعار الأصناف المتداولة في الأسواق.

وتتراوح أسعار الأرز الأبيض رفيع الحبة، وفقًا للأسعار الواردة في البيانات المتاحة، بين 22 و24 جنيهًا للكيلو، بينما يتراوح سعر الأرز عريض الحبة بين 25 و28 جنيهًا للكيلو.

وأضاف أن بعض الأصناف المتميزة، التي تنخفض فيها نسبة الكسر إلى نحو 3%، تُطرح بأسعار أعلى تتراوح بين 35 و38 جنيهًا للكيلو، فيما تصل أسعار بعض المنتجات التي تطرحها الشركات إلى نحو 40 جنيهًا للكيلو.

وأوضح أن اختلاف الأسعار لا يرتبط بنوع الحبة فقط، بل يتأثر كذلك بمستوى الجودة ودرجة التصنيع والتعبئة، الأمر الذي يجعل المقارنة بين أسعار الأرز تتطلب تحديد الصنف ومواصفاته قبل الحكم على مدى ارتفاع السعر أو انخفاضه.

هل يتراجع المزارعون عن زراعة الأرز الموسم المقبل؟
وبشأن المخاوف من أن تدفع الأسعار الحالية بعض المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة بالأرز خلال الموسم المقبل، أوضح أبو صدام أن قرارات الزراعة تتأثر بعدة اعتبارات، في مقدمتها العائد الاقتصادي المتوقع، وتكاليف مستلزمات الإنتاج، والظروف الزراعية، إلى جانب المحاصيل البديلة المتاحة أمام المزارع.

وأشار إلى أن قدرة المزارع على الاحتفاظ بجزء من محصول الأرز وتأجيل بيعه قد تمنحه مرونة أكبر في اختيار توقيت التسويق، بدلًا من الاضطرار إلى طرح كامل الإنتاج في السوق وقت الحصاد.
وأضاف أن بعض المزارعين يحتفظون بجزء من المحصول لتلبية احتياجات أسرهم، بينما يخصصون الكميات الأخرى للبيع، وهو ما يجعل توقيت التسويق وحجم الكميات المطروحة من العوامل المؤثرة في حركة السوق.

أسعار الأرز

العرض والطلب يحددان اتجاه الأسعار
وأكد نقيب الفلاحين أن اتجاه أسعار الأرز خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بحجم المعروض ومستويات الطلب، موضحًا أن زيادة الإقبال على الشراء مع تراجع الكميات المتاحة قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع، بينما يؤدي طرح كميات أكبر من المحصول إلى زيادة المنافسة بين البائعين والضغط على الأسعار.

وأشار إلى أن متابعة تطورات السوق تظل ضرورية للمزارعين والتجار والمستهلكين، خصوصًا عند اتخاذ قرارات البيع والتخزين، مشددًا على أهمية تجنب الاعتماد على التوقعات وحدها دون النظر إلى حركة التداول الفعلية.

الاكتفاء الذاتي يدعم توافر الأرز في الأسواق
ولفت أبو صدام إلى أن الإنتاج المحلي يمثل الركيزة الأساسية لتوفير احتياجات مصر من الأرز، وأن تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحصول يسهم في الحد من الضغوط على السوق المحلية المرتبطة بالاعتماد على الاستيراد.

وأوضح أن بعض الأصناف، مثل الأرز البسمتي، قد تحتاج إلى الاستيراد لتغطية احتياجات السوق، نظرًا لاختلاف طبيعتها ومدى توافر إنتاجها محليًا، مؤكدًا أهمية الحفاظ على استقرار المعروض بما يضمن استمرار إتاحة الأرز للمستهلكين وتحقيق عائد اقتصادي مناسب للمزارعين.

واختتم نقيب الفلاحين بالتأكيد على أن استقرار سوق الأرز يتطلب مراعاة التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، ومتابعة الأسعار وفقًا لنوع المحصول وجودته وتكاليف إنتاجه، بما يدعم مصالح الفلاحين ويحافظ على قدرة المواطنين على شراء أحد السلع الغذائية الأساسية.
 





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *