أجريت مباحثات مع الرئيس السيسي لتوسيع الشراكة الرقمية



قال نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية، ماكسيم أوريشكين، عن تفاصيل جديدة حول المشروعات المشتركة بين موسكو والقاهرة، مؤكداً أن التعاون الثنائي يشهد نقلة نوعية تتجاوز الاستثمار المالي إلى ترسيخ السيادة الوطنية ونقل المعرفة والتكنولوجيا.

«الضبعة».. تأهيل الكوادر الوطنية 

وقال أوريشكين، في تصريحات على هامش المؤتمر الصحفي التحضيري للقمة الروسية الإفريقية بموسكو، إن «مشروع الضبعة لا يقتصر على كونه مجرد بناء محطة لتوليد الطاقة النووية وتزويد الاقتصاد بالكهرباء، بل يشهد عملاً مكثفاً ومباشراً على صعيد إعداد وتأهيل الكوادر البشرية؛ حيث سافرت أعداد كبيرة من الطلاب المصريين إلى روسيا للدراسة والتأهيل لإدارة المحطة وتطويرها مستقبلاً، بالتوازي مع نقل البرامج التعليمية الروسية إلى مصر، وانطلاق حزمة واسعة من الأبحاث والدراسات العلمية المشتركة».

وأضاف المسؤول الروسي أن الجانبين نجحا في تأسيس منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية، والكوادر البشرية، والبحث العلمي على الأراضي المصرية بالتعاون مع الشركاء الروس، مشيراً إلى أن امتلاك مصر لهذه القدرات التكنولوجية والطاقية المتطورة يجعلها أكثر ثقة بالنفس، ويعزز سيادتها وقدرتها على اتخاذ قرارات مستقلة؛ إذ لا يمكن لأي طرف خارجي قطع الكهرباء عنها لأن المنظومة بالكامل تُدار وموجودة داخل مصر، وهو نموذج رائد واستثمار ضخم يعكس نهج موسكو لتمكين شركائها الأفارقة وتقوية قدراتهم الذاتية.

تحصين منظومة الطاقة واستقلال القرار السيادي

وقال أوريشكين، كاشفاً عن كواليس زيارته الأخيرة للقاهرة انه كان  في مصر قبل أسبوع فقط، حيث ناقشنا حزمة واسعة من المشروعات الاستراتيجية الأخرى، وتشرفت بلقاء فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ إذ بحثنا العديد من المسارات الحيوية، من بينها مشروعات التحول والابتكار الرقمي، ومجالات عدة يمكننا تنفيذها معاً ونقل الخبرات والكفاءات الروسية فيها إلى الجانب المصري.

وأضاف نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية أن «موسكو تعتمد مقاربة ثابتة في سائر مشاريعها التنموية تقوم على التنفيذ والشراكة الكاملة مع الأطراف المحلية، موضحاً أنه حينما تتوسع منصة تجارية روسية مثل (وايلدبيريز – Wildberries) في إفريقيا، فهي لا تتبع أسلوب الشركات التي تنشئ فرعاً تابعاً لمعالجة البيانات بالخارج وتكتفي بجني الأرباح والعمولات واقتطاعها من الأسواق الإفريقية، بل تؤسس كيانات مشتركة، وتنقل المعرفة والبيانات، وتضمن إبقاء الأموال والعوائد الاستثمارية داخل الدولة؛ انطلاقاً من قناعة راسخة بأن قوة شركائنا ونهضتهم تعني حتماً قوة لروسيا».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *