15 صورة ترصد لحظة استثنائية تعانق فيها الشمس وجه رمسيس الثاني – صور
تتجدد في مدينة أبو سمبل السياحية بمحافظة أسوان واحدة من أبرز الظواهر الفلكية والهندسية في العالم، مع تعامد أشعة الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبده الكبير، في مشهد يتكرر مرتين سنويًا، يومي 22 أكتوبر و22 فبراير، ويجذب آلاف السائحين والزائرين من مختلف الجنسيات.
معبد أبو سمبل
يُعد معبد أبو سمبل الكبير أحد أبرز المعالم الأثرية في النوبة، إذ أمر الملك رمسيس الثاني، أحد ملوك الأسرة التاسعة عشرة، بنحته داخل الجبل.
تعامد الشمس
وتزين واجهته أربعة تماثيل ضخمة للملك، بينما صُمم المعبد وفق تخطيط هندسي دقيق يسمح لأشعة الشمس بالتسلل إلى أعماقه وإضاءة عدد من التماثيل داخل قدس الأقداس، باستثناء تمثال المعبود بتاح.
وإلى الشمال من المعبد الكبير، يقع المعبد الصغير المنحوت في الصخر، والمخصص للمعبودة حتحور والملكة نفرتاري، زوجة رمسيس الثاني. وتضم واجهته تماثيل للملكة والملك بأحجام متقاربة، في مشهد معماري بارز يعكس مكانة نفرتاري.
بدأت عملية إنقاذ معبدي أبو سمبل ونقلهما عام 1964، مع اقتراب خطر غمرهما بمياه بحيرة ناصر نتيجة بناء السد العالي. واكتملت العملية عام 1968، بجهود دولية قادتها منظمة اليونسكو، ليُعاد تشييد المعبدين في موقعهما الجديد.
وفي عام 1979، أُدرجت معالم النوبة، ومن بينها معبدا أبو سمبل، على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو، تقديرًا لقيمتها التاريخية والأثرية الاستثنائية.
ظاهرة تعامد الشمس
استقبل المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، أمس الأربعاء، ضيوف المدينة والأفواج السياحية الوافدة من مختلف دول العالم عبر مطار أبو سمبل الدولي، للمشاركة في احتفالات التعامد، معلنًا وصول 10 رحلات طيران تقل نحو 3 آلاف سائح وزائر من جنسيات مختلفة.
وحرص المحافظ على الترحيب بالزائرين وتوزيع هدايا تذكارية فرعونية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، في أجواء تعكس كرم الضيافة الأسوانية وتبرز المكانة السياحية للحدث.
ورافقه خلال الاستقبال نائبه أسامة رزق داود، واللواء طيار محمد سعد، مدير عام مطار أبو سمبل الدولي، وعلي ياسين، رئيس المدينة.
وأكد المحافظ أن المدينة شهدت استعدادات مكثفة شملت رفع كفاءة القطاعات الخدمية والتنظيمية، وتكثيف أعمال النظافة والتجميل، وتأمين مسارات الأفواج السياحية.
كما جرى توفير عربات جولف لنقل كبار السن وذوي الإعاقة من البوابة الرئيسية إلى صحن قدس الأقداس، لتيسير الحركة والحد من التكدس خلال متابعة لحظة التعامد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد مسعود، مدير آثار أبو سمبل، إن الاستعدادات بدأت منذ عدة أسابيع، وشملت تنفيذ أعمال صيانة للمعبدين وتنظيفهما من الأتربة ومخلفات الطيور بواسطة أخصائيي الترميم، إلى جانب صيانة شبكة الإنارة داخل المعبد وخارجه، وتحديث كاميرات المراقبة، وتجهيز عربات الجولف لخدمة الزائرين.
وأضاف أنه جرى التنسيق مع مجلس مدينة أبو سمبل لزيادة المسطحات الخضراء المحيطة بالمعبد وتجميل الشوارع المؤدية إلى الموقع، فضلًا عن إصلاح الحواجز الخشبية وزيادتها لتنظيم دخول الزائرين وخروجهم، وتركيب شاشة عملاقة أمام المعبد لعرض الظاهرة لحظة بلحظة.
احتفالات تعامد الشمس
وأوضح مسعود أن برنامج الاحتفال يتضمن حفلًا فنيًا مسائيًا في ساحة المعبد، بمشاركة 9 فرق للفنون الشعبية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، إلى جانب معرض للفنون التشكيلية بمشاركة أبناء المجتمع المحلي لدعم المواهب الشابة، ومعرض لإصدارات المجلس الأعلى للآثار.
كما يتضمن البرنامج توزيع مطبوعات تعريفية مجانًا بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي بأسوان.
وأكد أن ظاهرة التعامد تمثل إنجازًا فلكيًا وهندسيًا بارزًا يعكس براعة المصريين القدماء في علوم الفلك والهندسة والنحت، مشيرًا إلى استمرار التنسيق بين وزارات السياحة والآثار والثقافة ومحافظة أسوان، لضمان تنظيم الاحتفالات بصورة تليق بمكانة مصر السياحية والحضارية، مع الحفاظ على سلامة الزائرين وراحتهم.
اقرأ أيضًا: