البورصة المصرية أمام سيناريوهين في الربع الأخير.. ماذا يتوقع الخبراء؟
توقع خبيران في سوق المال أن البورصة المصرية ستواصل تحركاتها القوية خلال الربع الأخير من عام 2026، وسط ترقب لمسار أسعار الفائدة العالمية والمحلية، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب تأثير عمليات جني الأرباح بعد المستويات القياسية التي سجلتها مؤشرات السوق.
وأوضح الخبيران لـ”مصراوي” أن أداء البورصة خلال الفترة المقبلة سيتحدد بدرجة كبيرة وفقًا لتطور هذه العوامل، مشيرين إلى أن استقرار الأوضاع وزيادة السيولة ودعم برنامج الطروحات الحكومية قد تمنح السوق دفعة جديدة لمواصلة الصعود، في حين قد تتعرض المؤشرات لضغوط بيعية حال استمرار التوترات وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا.
وأشار الخبيران إلى أن قطاعات العقارات والبنوك والرعاية الصحية والأدوية والخدمات المالية غير المصرفية تأتي ضمن أبرز القطاعات المرشحة للنشاط خلال الفترة المقبلة.
ماذا ينتظر البورصة في الربع الأخير؟
توقع محمد عبد الهادي، المدير العام لشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، أن تشهد البورصة المصرية أداءً متباينًا خلال الربع الأخير من عام 2026، في ظل استمرار عدد من العوامل المؤثرة على حركة السوق، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية واتجاهات أسعار الفائدة العالمية، إلى جانب عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القوية التي دفعت المؤشرين الرئيسيين EGX30 وEGX70 إلى مستويات قياسية.
وأوضح عبد الهادي أن حركة السوق خلال الفترة المقبلة ستتأثر بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع العالمية والمحلية، مشيرًا إلى سيناريوهين رئيسيين لتحركات البورصة.
سيناريو استقرار الأوضاع
وقال عبد الهادي إنه في حال تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، واتجاه البنوك المركزية العالمية إلى زيادات محدودة في أسعار الفائدة، بالتزامن مع استمرار استقرار أسعار الفائدة المحلية وزيادة السيولة وظهور أخبار إيجابية بشأن برنامج الطروحات الحكومية، فقد تحصل البورصة على دفعة جديدة لاستكمال الاتجاه الصاعد.
وأضاف أنه في هذا السيناريو قد يمتد صعود المؤشر الرئيسي إلى مستويات تتراوح بين 55 و60 ألف نقطة، بدعم من تحسن شهية المستثمرين واستمرار تدفقات السيولة إلى السوق.
سيناريو استمرار التوترات
وأشار عبد الهادي إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية، بالتزامن مع اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة، قد يفرض ضغوطًا بيعية على البورصة المصرية، مع احتمالات خروج جزء من استثمارات الأجانب وتحول الأموال الساخنة إلى اقتصادات تقدم عوائد أعلى على أدواتها المالية.
وأوضح أن هذا السيناريو قد يحد من قدرة السوق على مواصلة الصعود، خاصة مع عمليات جني الأرباح التي أعقبت الارتفاعات القوية الأخيرة، مرجحًا في ضوء المعطيات الحالية تحرك المؤشر الرئيسي خلال الربع الأخير في نطاق يتراوح بين 54 و56 ألف نقطة.
وأشار إلى أن تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة يمثل عاملًا إيجابيًا للسوق، خاصة إذا استمر استقرار أسعار الفائدة المحلية، لافتًا إلى أن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي من 5% إلى 4.7% لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا ولا يمثل ضغطًا قويًا على السوق في الوقت الحالي.
العقارات والبنوك في مقدمة القطاعات المرشحة
وعن القطاعات المتوقع أن تحظى باهتمام المستثمرين خلال الربع الأخير، قال عبد الهادي إن القطاع العقاري يأتي في مقدمة القطاعات المرشحة للنشاط، بدعم من ارتفاع مستويات السيولة وإعادة تسعير الأصول العقارية مع استمرار معدلات التضخم.
وأشار إلى أن قطاع البنوك يمثل أيضًا أحد القطاعات المهمة، مستفيدًا من مستويات الربحية المرتفعة وقوة المراكز المالية، إلى جانب قطاعي الرعاية الصحية والأدوية.
وأوضح أن شركات الأدوية قد تحظى باهتمام أكبر في حال اتجاه الدولة إلى زيادة أسعار الدواء، بينما قد يستفيد قطاع الطاقة من استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، باعتباره من القطاعات المرتبطة بصورة مباشرة بتحركات أسعار الخام، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على بعض الشركات العاملة به.
البورصة مرشحة لمواصلة الصعود
وقالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية مرشحة لمواصلة الصعود خلال الربع الأخير من 2026، متوقعة وصول المؤشر الرئيسي EGX30 إلى نحو 65 ألف نقطة بنهاية العام.
وأوضحت أن ارتفاع قيم التداول وتسريع برنامج الطروحات وتوسيع قاعدة المستثمرين تمثل عوامل داعمة للسوق، مشيرة إلى أن خفض أسعار الفائدة سيكون أكثر إيجابية للبورصة، في حين تمثل الزيادات الكبيرة في الفائدة والمضاربات الحادة أبرز المخاطر على السوق.
قطاعات وأسهم تحت المراقبة
وعن القطاعات المرشحة للنشاط، توقعت رمسيس استمرار التحركات في قطاعات الرعاية الصحية والأدوية والعقارات والخدمات المالية غير المصرفية والمدفوعات الإلكترونية، إلى جانب قطاعات الأغذية والمشروبات والتبغ والمقاولات والإنشاءات والهندسة.
كما توقعت تحركات إيجابية في بعض الأسهم القيادية، خاصة سهم البنك التجاري الدولي (CIB) والمصرية للاتصالات.
اقرأ أيضًا:
البورصة تخسر 80 مليار جنيه في جلسة واحدة.. المؤشر الرئيسي يهوي 2.5%
ارتفاع أرباح الشرقية للدخان 7% خلال الربع الثاني إلى 2.9 مليار جنيه