بطاريات التخزين كلمة السر.. كيف تستعد شبكة الكهرباء لاستقبال 45% طاقة متجددة؟



تواصل مصر تنفيذ خطتها للتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، بالتوازي مع تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040، في إطار توجه الدولة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة وخفض استهلاك الوقود التقليدي والانبعاثات الكربونية.

وتستهدف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة زيادة نسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، وهو ما يفرض متطلبات جديدة على الشبكة القومية للكهرباء، سواء من حيث قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة أو الحفاظ على استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية.

وفي هذا السياق بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الاستشاري الدولي المختص بتحديث استراتيجية الطاقة، مستجدات خطة العمل والقدرات المقرر دخولها على الشبكة حتى عام 2030، إلى جانب القدرات المستهدفة حتى عام 2040، ومشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المقرر ربطها بالشبكة والجداول الزمنية لتنفيذها.

بطاريات تخزين الكهرباء

ويبرز تخزين الكهرباء كأحد المحاور المهمة في خطة التوسع في الطاقة المتجددة، حيث ناقش الاجتماع خطة التوسع في استخدام تقنية بطاريات التخزين، من خلال إقامة محطات مرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب محطات تخزين مستقلة.

وتستهدف هذه الخطوة تعظيم الاستفادة من الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة، وتحقيق مزيد من الاستقرار للشبكة الكهربائية، خاصة مع التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسمح بإدارة الطاقة بصورة أكثر كفاءة وفق احتياجات الشبكة.

تطوير الشبكة لاستيعاب القدرات الجديدة

ولا تقتصر خطة التحول إلى الطاقة النظيفة على إنشاء محطات جديدة، إذ تعمل وزارة الكهرباء بالتوازي على تطوير وتقوية الشبكة الموحدة لاستيعاب القدرات الجديدة المقرر إضافتها خلال السنوات المقبلة.

وتشمل أعمال تدعيم الشبكة إنشاء خطوط نقل كهرباء جديدة، ورفع كفاءة وتدعيم الخطوط القائمة، إلى جانب إنشاء محطات محولات جديدة وإجراء توسعات في محطات قائمة، بما يدعم جاهزية البنية التحتية لاستيعاب القدرات المتزايدة من مشروعات الطاقة المتجددة.

خطة لمواجهة زيادة الطلب على الكهرباء

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إعداد خطط لمواجهة الزيادة المتوقعة في الأحمال والطلب على الطاقة الكهربائية، وتوفير التغذية اللازمة لمشروعات التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية بمختلف المحافظات.

كما تتضمن خطة العمل تحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد الاستهلاك وخفض معدل استهلاك الوقود، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

استراتيجية حتى 2040

وفي إطار تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040، وجه وزير الكهرباء بإعداد سيناريوهات وبدائل مختلفة تتضمن القدرات المطلوب إضافتها، وبطاريات التخزين اللازمة، والجداول الزمنية لدخول المشروعات الجديدة على الشبكة الموحدة.

وأكد أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة سيتم تحديثها كل ثلاث سنوات في ضوء المستجدات، خاصة مع تسارع نمو الأحمال وتغير موقف القدرات المتاحة، مع استمرار مراجعة مؤشرات الأداء وتقييمها لمواجهة أي تغيرات محتملة.

وتتحرك وزارة الكهرباء في مسارين متوازيين؛ الأول زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة والوصول بها إلى 45% من مزيج الطاقة عام 2028، والثاني تطوير شبكة الكهرباء وبنية التخزين بما يضمن استيعاب القدرات الجديدة والحفاظ على استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *