لماذا تراجعت مؤشرات البورصة خلال جلسة اليوم؟
قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن تراجع مؤشرات البورصة المصرية خلال جلسة اليوم يرجع إلى عدة أسباب، من بينها عوامل خارجية مرتبطة بالأسواق العالمية، وأخرى داخلية تتعلق بحركة السوق والأسهم والقطاعات.
تراجعت مؤشرات البورصة المصرية بشكل جماعي خلال جلسة اليوم الاثنين، بعد موجة من الارتفاعات القياسية التي شهدتها السوق خلال جلسات الأسبوع الماضي، والتي دفعت المؤشر الرئيسي إلى مستوى 57 ألف نقطة.
وانخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 1.56%، ليغلق عند مستوى 54796 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 2.67%، وهبط مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 2.30%.
ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي يضغط على الأسواق العالمية
وأوضحت لـ”مصراوي”، أن الأسواق العالمية تشهد حالة من الترقب الحذر لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة.
وأضافت أن هناك توقعات برفع الفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس، وهو ما يمثل ضغطًا على أسواق الأسهم، خاصة أن ارتفاع الفائدة يجعل أدوات الدخل الثابت، مثل سندات الخزانة الأمريكية، أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالاستثمار في أسواق الأسهم.
تراجع الأسواق العالمية ينعكس على البورصة المصرية
وأشارت إلى أن تراجع المؤشرات الأمريكية ينعكس على الأسواق الأوروبية والعربية، وهو ما يؤثر بدوره على البورصة المصرية، لافتة إلى أن السوق السعودية شهدت ارتفاعًا نسبيًا اليوم بعد فترة من التراجعات.
وأضافت أن هذه الأجواء تأتي بالتزامن مع استمرار المبيعات من جانب المستثمرين الأجانب في البورصة المصرية.
مبيعات الأجانب تزيد الضغوط على السوق
وأوضحت أن ارتفاع الفائدة الأمريكية قد يدفع المستثمرين الأجانب إلى توجيه أموالهم نحو أدوات أكثر أمانًا، مثل سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، بدلًا من أسواق الأسهم التي تتسم بمعدلات تذبذب أعلى.
موجة تصحيح وضغوط بيعية داخل السوق
وأضافت أن البورصة المصرية تمر منذ فترة بمرحلة تصحيح، ومع استمرار انخفاض الأسعار تتزايد الضغوط البيعية من جانب المؤسسات والمتعاملين.
وأوضحت أن تراجع أسعار الأسهم قد يؤدي إلى انخفاض نسب الهامش لدى المتعاملين الذين يستخدمون آلية التداول بالهامش، ما ينتج عنه ما يعرف بـ«نداء الهامش» (Margin Call)، ويدفع المتعاملين إلى تسوية مراكزهم، وهو ما يزيد من عمليات البيع.
نتائج الأعمال تضغط على بعض الأسهم
وأشارت إلى أن نتائج أعمال الشركات تمثل عاملًا آخر في حركة السوق، خاصة أن الشركات التي أعلنت نتائج أعمالها عن النصف الأول من العام لم تحقق جميعها ارتفاعات، إذ سجل بعضها تراجعات.
العقارات والأدوية من أكثر القطاعات ضغطًا على المؤشرات
ولفتت إلى أن قطاع العقارات تعرض لضغوط نتيجة تراجع المبيعات، إلى جانب وجود بعض حالات التعثر في سداد الأقساط ورغبة عدد محدود من العملاء في إعادة الوحدات.
وأضافت أن قطاع الأدوية شهد أيضًا عمليات تصحيح بعد ارتفاعات قوية تجاوزت 30% في بعض الأسهم، ما جعله من بين القطاعات الأكثر ضغطًا على المؤشرات.
كما أشارت إلى تراجع شهادات الإيداع الدولية (GDRs) في الخارج، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسهم المرتبطة بها في السوق المحلية.
تراجع المضاربات يضغط على بعض الأسهم
وأوضحت أن عددًا من أسهم قطاع الأدوية شهد خلال الفترة الماضية مضاربات قوية، ومع تراجع النشاط المضاربي بدأت الأسعار في تسجيل انخفاضات متتالية.
وأضافت أن هذه الأسهم قد تستمر في التحرك بشكل فني إلى أن تصل إلى مناطق دعم جديدة، وتظهر محفزات تشجع المستثمرين على العودة للشراء.
ماذا يعني كسر المؤشر الرئيسي مستوى 54 ألف نقطة؟
قالت رمسيس، إن كسر المؤشر الرئيسي مستوى 54 ألف نقطة قد يدفعه إلى مستويات أقل، موضحة أن استمرار الهبوط يعكس ضعف السوق، وقد يستمر حتى الوصول إلى منطقة دعم رئيسية.
وأكدت أن عودة المؤسسات إلى الشراء قد تساعد السوق على استعادة توازنه، خاصة أن الأفراد بمفردهم لا يستطيعون دعم السوق بالشكل الكافي.