“عرف إنها بتكلم شاب فضربها ونام”.. كيف انتهت ليلة فتاة في دار السلام؟
لم يحتمل الأب الأربعيني أن يرى ابنته تتحدث مع شاب عبر هاتفها. في لحظات، تحولت المواجهة بينهما داخل شقة الأسرة بدار السلام من أسئلة وغضب إلى ضرب بالعصا، ثم انتهى الأمر بأن تركها وذهب إلى النوم.
مرت ساعات الليل، ولم يكن الأب يعلم أن ابنته صاحبة الـ17 عامًا لن تستيقظ في الصباح، حتى عاد إليها محاولًا إيقاظها، لكنه فوجئ بأنها لا تستجيب، وبفحصها اكتشف أنها فارقت الحياة.
تحول الأمر سريعًا إلى بلاغ لقسم شرطة دار السلام، وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى شقة الأسرة، حيث عثرت على جثمان الفتاة، وبالفحص تبين وجود إصابات وكدمات في مناطق متفرقة من جسدها.
وكان من بين الإصابات آثار في منطقة الفخذين وأعلى الجسم، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى بدء فحص ملابسات الوفاة، والبحث عما جرى داخل المنزل خلال الساعات التي سبقت العثور على الفتاة.
وبسؤال جدة المتوفاة، البالغة من العمر 60 عامًا، قالت إن حفيدتها كانت تقيم معها بسبب انفصال والديها، وإن والد الفتاة، البالغ من العمر 40 عامًا ويعمل عاملًا، دخل معها في مشادة بسبب تواصلها مع أحد الشباب.
وأضافت الجدة أن الخلاف لم يتوقف عند المشادة الكلامية، وإنما تطور إلى تعدٍ جسدي، قبل أن تنتهي الواقعة بوفاة حفيدتها داخل المنزل.
وخلال التحقيقات، واجهت جهات التحقيق الأب بما حدث، فأقر بأنه اعتدى على ابنته، لكنه أكد أن هدفه لم يكن إنهاء حياتها، وإنما نشب الخلاف بعدما اكتشف تحدثها مع شاب عبر الهاتف.
وقال الأب إنه استخدم عصا في الاعتداء عليها، ثم تركها وذهب إلى النوم، قبل أن يستيقظ في الصباح ويتوجه إليها لإيقاظها، ليفاجأ بأنها فارقت الحياة.
وجاءت أقواله أمام جهات التحقيق: “بعد ما خلصنا دخلت نمت، ولما صحيت الصبح جيت أصحيها لقيتها ميتة”، مؤكدًا أنه لم يكن يقصد قتل ابنته، لتقرر النيابة العامة عرض الجثمان على الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة.
كما طلبت النيابة بيان طبيعة الإصابات التي تعرضت لها الفتاة، ومدى ارتباطها بالوفاة، إلى جانب استكمال التحريات للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة وملابساتها.
وامتدت التحقيقات إلى هاتف الفتاة، حيث طلبت النيابة تفريغه وفحص محتوياته، لمعرفة طبيعة تواصلها مع الشاب الذي ورد ذكره في أقوال الأسرة، وكشف ما جرى خلال الساعات الأخيرة قبل وفاتها.
وفي الوقت نفسه، جرى التحفظ على الأب لحين استكمال التحقيقات، بينما تواصل النيابة العامة إجراءاتها انتظارًا لما ستسفر عنه تقارير الطب الشرعي والتحريات.