مفاجآت الدوري وتقييم عموتة وبركة معتمد جمال.. محسن صالح في حوار خاص مع


سلط محسن صالح، رئيس لجنة التخطيط الأسبق بالنادي الأهلي، الضوء على عدة ملفات قوية في بطولة الدوري المصري الممتاز 2026-2027، في حوار خاص.

وجاء مصراوي الخاص مع محسن صالح، الذي كان له رؤية فنية ثاقبة وإجابات مميزة وحاسمة على النحو التالي..

ما تقييمك لشكل فريق الأهلي فنيًا بقيادة الحسين عموتة؟

تحدث محسن صالح، نجم الأهلي السابق، عن أداء الفريق خلال الفترة الأخيرة، وتقييمه لمستوى اللاعبين تحت قيادة المدرب الجديد حسين عموتة.

المدرب الجديد يحتاج دائمًا إلى بعض الوقت للتعرف على اللاعبين وإمكانياتهم وشخصياتهم، لأنه كان من الأفضل الاستعانة بمساعد سبق له العمل مع الفريق ويعرف جيدًا مستويات اللاعبين وقدراتهم.

أداء الأهلي يشهد تصاعدًا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن حسين عموتة اقترب من الوصول إلى التشكيل الأمثل للفريق.

أشرف بن شرقي، لاعب هادئ في أدائه، ويمتلك مهارات وخبرة وثقة كبيرة، لكن يعيبه عدم القيام بالواجب الدفاعي وعدم دخوله في الصراعات الثنائية بشكل كافٍ.

أشرف بن شرقي (1)

الثلاثي طاهر محمد طاهر ومحمد هاني وأحمد نبيل كوكا ما زالوا بعيدين عن مستواهم المعتاد، لكن أحمد سيد زيزو أصبح قريبًا من استعادة مستواه، كما أن عودة إمام عاشور ستمنح الأهلي قوة إضافية من الناحية الهجومية.

وعن الصفقات الجديدة، قال محسن صالح إن سفيان بن جديدة ومنصف بوقرار لم يتأقلما مع الفريق حتى الآن، ولم يقدما أوراق اعتمادهما بالشكل المطلوب.

ما تعليقك على تجديد عقد مصطفى شوبير مع الأهلي.. ومصير الشناوي؟

تجديد عقد مصطفى شوبير حتى عام 2029 جعل مستقبل حراسة مرمى الأهلي في أمان لسنوات طويلة.

قائمة حراس مرمى الأهلي تضم حاليًا محمد الشناوي، صاحب الـ37 عامًا، ومصطفى شوبير، البالغ 26 عامًا، وحمزة علاء، صاحب الـ25 عامًا، هذا الثلاثي يمنح مسؤولي الأهلي وجماهيره حالة من الاطمئنان بشأن مستقبل مركز حراسة المرمى.

مصطفى شوبير

شوبير لديه نحو 10 سنوات أخرى في الملاعب، بينما يستطيع الشناوي الاستمرار لثلاث سنوات أخرى، في الوقت الذي يعد فيه حمزة علاء الأصغر سنًا بينهم وحارسًا جيدًا يمكن الاعتماد عليه.

ماذا يحتاج الأهلي حتى يصبح فريقًا متكاملًا؟

قال محسن صالح: يحتاج الأهلي إلى بعض الرتوش فقط، خاصة في مركز الظهير الأيسر، حتى يصبح الفريق مكتمل الصفوف من جميع النواحي.

ظهرت آفة مؤخرًا في أرض الملعب وهي (أنانية) بعض اللاعبين.. كيف ترى ذلك وماذا يمكن فعله للقضاء عليها؟

أجاب محسن صالح قائلًا: ظاهرة أنانية بعض اللاعبين داخل الملعب، باتت منتشرة، واتسم بها بعض اللاعبين على رأسهم عمر الساعي وتريزيجيه وزيزو.

علاج هذه المشكلة يقع بشكل كبير على عاتق المدربين، فيجب التعامل بحزم مع اللاعب الأناني وتوجيه «قرصة ودن» له، من أجل القضاء على هذه الظاهرة التي تكلف الفرق الكثير.

في جيلنا كان المدربون يتعاملون بحزم مع اللاعب الأناني، وكان هناك مدرب قال لأحد زملائي: “هذه لعبة جماعية، إما أن تمرر لزملائك، أو تأخذ الكرة وتلعب بها في البيت”، وبالفعل جلس هذا اللاعب على مقاعد البدلاء في مباراتين.

اللاعب يجب أن يمرر ويصنع ويسجل داخل الملعب، وليس أن يكون هدفه الوحيد هو تسجيل الأهداف.

هل التغييرات المتأخرة في صالح الفريق أم العكس؟

التغييرات التي يجريها بعض المدربين خلال الدقائق الأخيرة من المباريات، هي مشكلة يقع فيها البعض، كيف يجري المدرب تغييرات في آخر 5 أو 10 دقائق من المباراة؟.. ماذا سيقدم لك اللاعب في هذا الوقت القصير؟.

اللاعب يحتاج من 8 إلى 10 دقائق حتى يدخل في أجواء المباراة وينسجم مع زملائه، كما أن نزول اللاعب في الدقائق الأخيرة قد يدفعه إلى محاولة فعل كل شيء خلال وقت قصير، وهو ما قد يؤدي إلى الأخطاء والأنانية.

واختتم محسن صالح تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الأمور قد تتحول في النهاية إلى مشكلات داخل غرفة خلع الملابس، وهو ما يجب على المدربين التعامل معه مبكرًا.

ما رأيك في مستوى الفرق منذ انطلاق الدوري المصري 2026-2027؟

في البداية يمكن القول، أن الذي يطمح للمنافسة على بطولة الدوري يجب ألا يخسر أمام منافسيه المباشرين، لأن الصراع على اللقب هذا الموسم سيكون قويًا بين أندية الأهلي والزمالك وبيراميدز.

فرص المنافسة على بطولة الدوري تميل لصالح الأهلي وبيراميدز بنسبة 60%، مقابل 40% للزمالك، بينما تأتي أندية المصري وسيراميكا كليوباترا وإنبي وزد والبنك الأهلي ومودرن سبورت والاتحاد السكندري في دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة.

المصري البورسعيدي فرط في تعادل كان متاحًا أمام بيراميدز، ليفقد ثلاث نقاط قد تبعده عن المنافسة على بطولة الدوري، رغم أن الوقت لا يزال مبكرًا.

خسارة النقاط أمام المنافسين المباشرين تصعب مهمة أي فريق يسعى للمنافسة على اللقب، ويجب على الفريق الطامح للمنافسة أن يتعامل بحذر مع مواجهاته أمام الأهلي والزمالك وبيراميدز.

لا يبخل كامل أبو علي، رئيس النادي المصري، بأي دعم للفريق، ذلك بجانب، دور محافظ بورسعيد والجماهير التي عادت بقوة لمساندة الفريق، خاصة مع قرب المسافة بعد نقل مبارياته إلى استاد السويس بدلًا من استاد برج العرب.

المصري البورسعيدي (1)

العامل الأول في تحقيق الزمالك الفوز على البنك الأهلي، هي جماهير القلعة البيضاء، من خلال التشجيع والمؤازرة والهتافات التي تبث الحماس في نفوس اللاعبين وتعوض جزءًا من نقص الطاقة.

الحضور الجماهيري تسبب كذلك في ضغط نفسي على لاعبي البنك الأهلي، وجعلهم يرتكبون أخطاء ويهدرون فرصًا سهلة، خاصة في ظل الفرص العديدة التي أتيحت لهم خلال المباراة.

معتمد جمال مدرب يتمتع بالثقة في نفسه ويسيطر على لاعبيه، كما يجيد اختيار التشكيل الأساسي وإجراء التغييرات في الوقت المناسب، وأرى أنه (فيه شئ لله)، كما أنه لا يتحمل مسؤولية ضعف اللياقة البدنية لدى بعض اللاعبين، في ظل توليه المهمة في وقت متأخر وقصر فترة الإعداد.

معتمد جمال

أما البنك الأهلي فأضاع فرصة لتحقيق فوز كان متاحًا أمام الزمالك، فمثل هذه الفرص لا تتكرر كثيرًا، والفريق لم يستغل تفوقه اللياقي والتكتيكي، خاصة خلال الشوط الأول، كما تأثر لاعبوه نفسيًا بعامل الجمهور، ما تسبب في حالة من الارتباك وإهدار عدد من الفرص السهلة.

وعن الأهلي، أرى أن أداء الفريق يتحسن من مباراة إلى أخرى، لكن عمر الساعي يعاني من رغبة زائدة في تسجيل الأهداف، والتمسك بالفرصة بكل قوة، في ظل إدراكه أن الجماهير تهتم بالنتيجة وبأسماء مسجلي الأهداف، وهو ما يدفعه أحيانًا إلى محاولة التسجيل بدلًا من تمرير الكرة لزملائه لإثبات وجوده، وهذا فيه نوعًا من الأنانية وهذا خطر على الفريق.

فريق سيراميكا كليوباترا، يمتلك إمكانيات ولاعبين على مستوى عالٍ تؤهله للتواجد مع الكبار، وهدف جراديشار الثالث في شباك الفريق جاء بطريقة تعكس إمكانيات اللاعب وخبراته، بالإضافة إلى أن علي ماهر، المدير الفني للفريق اكتسب خبرات كبيرة وأصبح مدربًا محنكًا.

لكن لا يزال يحتاج سيراميكا إلى بعض المقومات للمنافسة على البطولات، وفي مقدمتها المساندة الجماهيرية، وإذا توفرت سيحتل الفريق مركزًا جيدًا وسط منافسة الأهلي وبيراميدز والزمالك.

فريق سيراميكا كليوباترا

فريق القناة اقتنص نقطة من الجونة، ويسعى خلال الفترة المقبلة إلى جمع المزيد من النقاط التي تساعده على تأمين موقفه وتجنب العودة إلى دوري الدرجة الأولى.

أندية البترول ستلعب دورًا مؤثرًا في تحديد شكل المنافسة، سواء على القمة أو في صراع الهبوط، في ظل تقارب المستويات ورغبة جميع الفرق في حصد النقاط.

في بداية كل موسم، معظم الجماهير تلتفت إلى التحكيم وأخطاءه، ومنهم البعض يعلق قصور الفريق على شماعة التحكيم، ما رأيك في ذلك؟

قال محسن صالح: الأخطاء التحكيمية، ستظل واردة في مباريات كرة القدم قائلًا: لو وضعنا في شورت كل لاعب «VAR»، ستظل الأخطاء مستمرة.

قانون كرة القدم نفسه يتضمن بعض المواد التي تحتمل أكثر من تفسير، وهو ما يترك مساحة أمام الحكم لاتخاذ القرار النهائي وفقًا لرؤيته وتقديره للحالة.

بعض اللاعبين، خاصة في الدوري المصري، يجيدون تمثيل الإصابة ومحاولة خداع الحكام، إلى جانب اعتراضات المدربين وضغوط الجماهير والهتافات، وهو ما قد يدفع بعض الحكام، تحت الضغط، إلى التردد أو اتخاذ قرارات ترضي الإعلام والجماهير.

وتمنى صالح في نهاية حديثه عن هذا الأمر، أن يتوقف اللاعبون عن ادعاء الإصابة، وأن تلتزم جميع الأطراف بالروح الرياضية وافتراض حسن النية داخل الملعب.

رأينا في السنوات الأخيرة أن منصب المدير الرياضي لم يأتي بثماره في أي نادٍ بالدوري المصري.. ما السبب؟وهل هناك خلل في تطبيق المنصب؟

منصب المدير الرياضي، له أهمية كبيرة، ولكن ذلك في حال توفر شروط ومعايير الشخص الذي يتولى المسؤولية، من أجل نجاحه داخل الأندية.

المنصب موجود في جميع الأندية العالمية الكبرى، ويملك صاحبه العديد من المهام والصلاحيات، على الرغم من ذلك، لا يلقى النجاح نفسه في البلاد العربية، بسبب عدم رغبة إدارات الأندية في الابتعاد عن دائرة صنع القرار والأضواء.

باختصار، المدير الرياضي هو رئيس كرة القدم في النادي إذا توافرت فيه الشروط والمعايير الصحيحة للمنصب، بينما تكون الإدارة هي المسؤولة عن رئاسة النادي، لكن لا يوجد حتى الآن مدير رياضي يمتلك جميع هذه المعايير ويحصل في الوقت نفسه على المساحة الكافية لأداء مهامه.

عدم منح المدير الرياضي الصلاحيات المطلوبة يؤدي إلى وجود خلل كبير في تطبيق المنصب، رغم أهميته، وهو ما قد يتسبب في أزمات داخل الأندية خلال الفترة المقبلة.

ما الشروط التي يجب توفرها لنجاح منصب المدير الفني لاتحاد الكرة؟

منصب المدير الفني لاتحاد كرة القدم، يتطلب القيام بعدة مهام أساسية، أهمها وضع الاستراتيجيات الفنية الشاملة، والعمل على تطوير المنتخبات الوطنية والمسابقات بمختلف الفئات العمرية.

شاغل المنصب يجب أن يكون على دراية كاملة بالقوانين واللوائح الدولية وتحديثاتها، إلى جانب معرفة مواعيد مسابقات المنتخبات وشروط المشاركة فيها، بجانب إجادة اللغة الإنجليزية.

وفي النهاية، إذا توافر المعايير الصحيحة ومنح أصحاب هذه المناصب المساحة الكاملة والصلاحيات اللازمة لأداء مهامهم، يمكن أن يحقق استفادة كبيرة لكرة القدم على المدى البعيد.

اقرأ أيضًا:

بين طموح العودة وذكريات الماضي.. ماذا قدم الزمالك في آخر ظهور له بدوري أبطال أفريقيا؟

مصدر بالأهلي يكشف لمصراوي سر انتعاش خزينة النادي بـ150 ألف دولار



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *