حماية الإسكندرية من الآثار السلبية للتغيرات المناخية أولوية وطنية



 أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري أن محافظة الإسكندرية تحظى باهتمام خاص من الدولة المصرية، لما تمتلكه من مكانة تاريخية وحضارية واقتصادية متميزة، مشيرا إلى أن حمايتها من الآثار السلبية للتغيرات المناخية تمثل أولوية وطنية ترتبط بالحفاظ على سلامة المواطنين والممتلكات والاستثمارات والمنشآت الحيوية.

جاء ذلك في كلمة وزير الري خلال مشاركته في افتتاح ورشة عمل “آثار التغيرات المناخية على البنية التحتية الحضرية واستقرار المباني في مدينة الإسكندرية”، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، وبحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية.

وناقشت ورشة العمل تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر والعواصف البحرية والنحر وارتفاع مناسيب المياه الجوفية وتداخل مياه البحر على البنية التحتية والمنشآت العمرانية بالمدينة، وسبل وضع حلول عملية تستند إلى الدراسات العلمية والبيانات الميدانية.

واستعرض الدكتور سويلم خرائط المخاطر التي أعدتها الوزارة ضمن الخطة الاستراتيجية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية حتى عام 2100، موضحا أن وزارة الموارد المائية والري، من خلال الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، تنفذ مشروعات متكاملة لحماية شواطئ الإسكندرية والحد من آثار النحر وارتفاع الأمواج والعواصف البحرية، حيث بلغ عدد المشروعات المنفذة بالمدينة 16 مشروعا بتكلفة إجمالية تقارب 5.6 مليار جنيه.

ومن أبرز هذه المشروعات المرحلة الأولى من سلسلة الحواجز المغمورة بتكلفة تقارب 1.1 مليار جنيه، والمرحلة الثانية من مشروع حماية ساحل الإسكندرية غرب المحروسة بتكلفة نحو مليار جنيه، إلى جانب أعمال تدعيم الحواجز المغمورة بتكلفة تقارب 950 مليون جنيه.

وأضاف الوزير أن الاستثمارات الموجهة لحماية الشواطئ تسهم في الحد من مخاطر الغمر الساحلي وتجنب الخسائر الاقتصادية، والحفاظ على التراث والأنشطة السياحية والعمرانية بالمدينة.

وأشار إلى اهتمام وزارة الري بتطوير منظومة الرصد والإنذار المبكر، ومتابعة الأمواج والعواصف البحرية والتغيرات في خط الساحل، إلى جانب العمل على استعادة الشواطئ الرملية من أبو قير حتى الميناء الشرقي بطول يقارب 8.5 كيلومتر، وبعرض لا يقل عن 50 مترًا، وفقًا للخطط والاعتبارات الفنية المعتمدة.

وأكد سويلم أهمية تعزيز التكامل بين مشروعات حماية الشواطئ والتخطيط العمراني وإدارة مياه الأمطار والمياه الجوفية، والتوسع في الحلول الهندسية والطبيعية المستدامة، استنادًا إلى الدراسات العلمية والبيانات الميدانية، وبالتنسيق المستمر مع محافظة الإسكندرية والمركز القومي لبحوث المياه والجهات المعنية.

من جهته، أكد محافظ الإسكندرية أن الدولة المصرية أولت اهتماما كبيرا بحماية شواطئ الإسكندرية من تداعيات التغيرات المناخية، مشيرا إلى أن البدء المبكر في تنفيذ مشروعات الحماية أسهم في تعزيز قدرة المدينة على مواجهة المخاطر، وأن العمل مستمر لاستكمال هذه الجهود من خلال المزيد من المشروعات.

وأوضح المحافظ أن جهود الحماية تشمل مواجهة ارتفاع منسوب سطح البحر، إلى جانب مخاطر تسرب المياه إلى التربة وتأثيرها على أساسات المباني القريبة من الشاطئ، بما يعكس أهمية استمرار مشروعات حماية الشواطئ للحفاظ على المدينة ومنشآتها.

وأشاد بالدور الذي تقوم به وزارة الموارد المائية والري، ممثلة في الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، مؤكدا استمرار التنسيق مع الوزارة وتقديم المحافظة كل الدعم اللازم لتنفيذ مشروعات الحماية، بما يسهم في الحفاظ على شواطئ الإسكندرية وتعزيز استدامتها.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *